وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما
الشروح عليها
(وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما) تحريا للجواز؛ لأنه يذكر الاثنان ويراد به الواحد كما في قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } (الآية ٢٢ من سورة الرحمن) .
وكذا لو قال: هذا المعجل حصة السيف؛ لأنه اسم للحلية أيضاً لدخولها في بيعه تبعاً،
ولو زاده "خاصة" فسد البيع؛ لإزالة الاحتمال، كما في الهداية.
قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ؛ إذْ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الْخَمْسِينَ مِنْ ثَمَنِهِمَا) ؛ لِأَنَّ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الصِّحَّةِ مَا أَمْكَنَ وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ يَصْرِفَ الْمَقْبُوضَ إلَى مَا يُسْتَحَقُّ قَبْضُهُ وَلِأَنَّ الِاثْنَيْنِ قَدْ يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنْ الْوَاحِدِ وَعَنْ الْجَمَاعَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} ، وَإِنَّمَا يَخْرُجَانِ مِنْ الْمَالِحِ، وَإِنَّمَا قَالَ " مِنْهُمَا " مَعَ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَالِحَ، وَالْعَذْبَ يَلْتَقِيَانِ فَيَكُونُ الْعَذْبُ كَاللِّقَاحِ لِلْمَالِحِ كَمَا يُقَالُ: يَخْرُجُ الْوَلَدُ مِنْ الذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.