ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل العقد فيما لم يقبض وصح فيما قبض وكان الإناء مشتركا بينهما
الشروح عليها
(ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض) البائع (بعض ثمنه بطل العقد فيما لم يقبض) فقط (وصح فيما قبض وكان الإناء شركة بينهما) ؛ لأن الإناء كله صرف؛ فصح فيما وجد شرطه، وبطل فيما لم يوجد، والفساد طارئ، لأنه يصح ثم يبطل بالافتراق فلا يشيع. هداية
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ بَاعَ إنَاءَ فِضَّةٍ، ثُمَّ افْتَرَقَا وَقَدْ قَبَضَ بَعْضَ ثَمَنِهِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا لَمْ يَقْبِضْ وَصَحَّ فِيمَا قَبَضَ) لِأَنَّهُ صَرْفٌ كُلَّهُ فَصَحَّ فِيمَا وُجِدَ شَرْطُهُ وَبَطَلَ فِيمَا لَا يُوجَدُ، وَالْفَسَادُ طَارِئٌ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِالِافْتِرَاقِ فَلَا يَشِيعُ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ السَّيْفِ وَمَعْنَى الشُّيُوعِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَدَلَيْنِ حَظٌّ مِنْ جُمْلَةِ الْآخَرِ فَقَوْلُنَا " صَرْفٌ كُلَّهُ " احْتِرَازٌ مِنْ مَسْأَلَةِ السَّيْفِ. قَوْلُهُ: (وَكَانَ الْإِنَاءُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا) وَلَا خِيَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ مَعَ أَنَّ الصَّفْقَةَ تَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ وَهُوَ الِافْتِرَاقُ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ فَكَأَنَّهُ رَضِيَ بِذَلِكَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.