فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وهذه المعاني الثلاثة) المذكورة إنما (توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال) ؛ لأنها لا مرد لها لوجودها حسا ومشاهدة،

١٬٦١٨

بخلاف الأقوال لأن اعتبارها موجودة بالشرع، والقصد من شرطه، إلا إذا كان فعلا يتعلق به حكم يندرئ بالشبهات كالحدود والقصاص، فيجعل عدم القصد في ذلك شبهة في حق الصبي والمجنون، هداية.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَهَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةُ تُوجِبُ الْحَجْرَ فِي الْأَقْوَالِ) يُرِيدُ فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، وَالْمَأْذُونِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ

٢٬٦٥٣

أَمَّا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِأَقْوَالِهِ فِي الْأَمْوَالِ كَمَا يُؤَاخَذُ فِي الْأَفْعَالِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ مِائَةَ دِرْهَمٍ لَزِمَهُ

٢٬٦٥٤

وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ يُؤَاخَذُ بِأَقْوَالِهِ كَمَا يُؤَاخَذُ بِأَفْعَالِهِ فَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ كَسْبٌ سُلِّمَ مِنْهُ لَلْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَفِ بِيعَ الْعَبْدُ فِيهِ وَالصَّبِيُّ يُنْتَظَرُ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ. قَوْلُهُ: (دُونَ الْأَفْعَالِ) لِأَنَّ الْأَفْعَالَ لَا مَرَدَّ لَهَا لِوُجُودِهَا حِسًّا وَمُشَاهَدَةً

٢٬٦٥٥

بِخِلَافِ الْأَقْوَالِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَهَا بِالشَّرْعِ، وَالْقَصْدِ مِنْ شَرْطِهِ إلَّا إذَا كَانَ فِعْلًا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْحُدُودِ، وَالْقِصَاصِ فَيُجْعَلُ عَدَمُ الْقَصْدِ فِي ذَلِكَ شُبْهَةً فِي حَقِّ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ وَإِنَّمَا لَمْ تُوجِبْ هَذِهِ الْمَعَانِي الْحَجْرَ فِي الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ الْأَفْعَالَ تَصِحُّ مِنْهُمْ كَمَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِمْ وَلِهَذَا قَالُوا: إنَّ اسْتِيلَادَ الْمَجْنُونِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَصِحُّ مِنْهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِالِاسْتِيلَادِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ نَاقِصٌ وَلَوْ مَلَكَ الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُمَا عَتَقَ عَلَيْهِمَا؛

لِأَنَّ الْمِلْكَ يَصِحُّ مِنْهُمَا وَلَوْ أَعْتَقَاهُ بِالْقَوْلِ لَمْ يَصِحَّ لِمَا ذَكَرْنَا وَصُورَةُ اسْتِيلَادِ الْمَجْنُونِ أَنْ يَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ جَارِيَةٌ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ بِنِكَاحٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.