فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن كان له مال لم يتصرف فيه الحاكم) لأنه نوع حجر، ولأنه تجارة لا عن تراضٍ فيكون باطلا بالنص (ولكن يحبسه) الحاكم (أبداً حتى يبيعه) بنفسه (في دينه) : أي لأجل قضاء دينه؛ لأن قضاء الدين واجب عليه، والمماطلة ظلم؛ فحبسه الحاكم دفعاً لظلمه، وإيصالا للحق إلى مستحقه

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ الْحَاكِمُ) يَعْنِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهَذَا فِي حَالِ حَيَاةِ الْمَدْيُونِ

٢٬٧١٩

أَمَّا إذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ قَدْ ثَبَتَتْ عِنْدَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِإِقْرَارِهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا، وَيَقْضِي بِهِ دُيُونَهُ وَيَكُونُ عُهْدَةُ مَا بَاعَ عَلَى الْغُرَمَاءِ دُونَ الْقَاضِي وَأَمِينِهِ

٢٬٧٢٠

وَكَذَا إذَا بَاعَ الْقَاضِي التَّرِكَةَ لِأَجْلِ الْمُوصَى لَهُ تَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ دُونَ الْقَاضِي، أَوْ بَاعَ لِأَجْلِ الصَّغِيرِ تُجْعَلُ الْعُهْدَةُ عَلَى الصَّغِيرِ

٢٬٧٢١

وَكَذَا أَمِينُ الْقَاضِي. (قَوْلُهُ: وَلَكِنْ يَحْبِسُهُ أَبَدًا حَتَّى يَبِيعَهُ) إيفَاءً لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَدَفْعًا لِظُلْمِهِ.

اعْلَمْ أَنَّ الْحَبْسَ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ

٢٬٧٢٢

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ: تَعَالَى {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} أَيْ يُحْبَسُوا؛ لِأَنَّ نَفْيَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ لَا يُتَصَوَّرُ،

٢٬٧٢٣

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَبَسَ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ حَتَّى بَاعَ غَنِيمَةً لَهُ فِي ذَلِكَ»

٢٬٧٢٤

وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَإِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَنَى حَبْسًا بِالْكُوفَةِ وَسَمَّاهُ نَافِعًا فَهَرَبَ النَّاسُ مِنْهُ فَبَنَى حَبْسًا أَوْثَقَ مِنْهُ وَسَمَّاهُ مُخَيَّسًا

٢٬٧٢٥

وَقَالَ:

أَمَا تَرَانِي كَيِّسًا مُكَيَّسًا ... بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيَّسَا وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ يُقَالُ مُخَيَّسٌ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ مُذَلَّلٌ يُقَالُ خَيَّسَهُ أَيْ أَذَلَّهُ.

وَقَوْلُهُ أَبَدًا حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَبِيعَ الْعُرُوضَ، ثُمَّ الْعَقَارَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.