فإن قال: على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو ألبسه غيره كان ضامنا إن عطبت الدابة أو تلف الثوب
الشروح عليها
(فإن أطلق الركوب) بأن قال "يركب من شاء" - وهو المراد بالإطلاق، لا أنه يستأجر الدابة للركوب ويطلقه فإنه لا يجوز كما في مسكين نقلا عن الذخيرة والمغنى وشرح الطحاوي - (جاز له أن يركبها من شاء) عملا بالإطلاق، ولكن إذا ركب بنفسه أو أركب واحداً ليس له أن يركب غيره، لأنه تعين مراداً من الأصل، والناس يتفاوتون في الركوب، فصار كأنه نص على ركوبه (وكذلك) الحكم (إن استأجر ثوباً للبس وأطلق) لتفاوت الناس في اللبس أيضا (فإن) قيد: بأن (قال على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان) فخالف (فأركبها غيره أو ألبسه غيره) : أي غير المشروط (كان ضامناً إن عطبت الدابة أو تلف الثوب) ، لأن الناس يتفاوتون في الركوب واللبس، فصح التعيين، وليس له أن يتعداه، ولا أجر
وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل،
وأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل فلا يعتبر تقييده،
فإذا شرط سكنى واحدٍ فله أن يسكن غيره،
وإن سمى نوعاً أو قدراً يحمله على الدابة مثل أن يقول "خمسة أقفزة حنطةٍ" فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم، وليس له أن يحمل ما هو أضر من الحنطة كالملح والحديد،
وإن استأجرها ليحمل عليها قطناً سماه فليس له أن يحمل مثل وزنه حديداً،
وإن استأجرها ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتها، ولا يعتبر بالثقل، يلزمه لأنه لا يجتمع مع الضمان.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ: عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا فُلَانٌ، أَوْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ فُلَانٌ فَأَرْكَبَهَا غَيْرَهُ، أَوْ أَلْبَسَ الثَّوْبَ غَيْرَهُ كَانَ ضَامِنًا إنْ عَطِبَتْ الدَّابَّةُ، أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ) لِأَنَّ النَّاسَ مُتَفَاوِتُونَ فِي ذَلِكَ فَصَحَّ التَّعْيِينُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَعَدَّاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.