وإن استأجرها ليحمل عليها قطناه سماه فليس له أن يحمل مثل وزنه حديدا
الشروح عليها
(وإن استأجرها) أي الدابة (ليحمل عليها قطناً سماه) : أي سمى قدره (فليس له أن يحمل مثل وزنه حديدا) ونحوه؛ لأنه ربما يكون أضر على الدابة،
فإن الحديد يجتمع في موضع في ظهره، والقطن ينبسط عليه
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا قُطْنًا سَمَّاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ مِثْلَ وَزْنِهِ حَدِيدًا) لِأَنَّهُ أَضَرُّ بِالدَّابَّةِ فَإِنَّ الْحَدِيدَ يَقَعُ مِنْ الدَّابَّةِ عَلَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مِنْ ظَهْرِهَا، وَالْقُطْنُ يَنْبَسِطُ عَلَى ظَهْرِهَا فَكَانَ أَخَفَّ عَلَى الدَّابَّةِ وَأَيْسَرَ فَإِنْ هَلَكَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِحَمْلِهِ صَارَ مُخَالِفًا فَصَارَ كَالْغَاصِبِ كَذَا فِي الْقَاضِي،
وَأَمَّا إذَا سَلِمَتْ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَكَذَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا لِيَحْمِلَ الْحَدِيدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مِثْلَ وَزْنِهِ قُطْنًا.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا فَأَرْدَفَ مَعَهُ رَجُلًا آخَرَ فَعَطِبَتْ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهَا) يَعْنِي مَعَ الْأُجْرَةِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ تُطِيقُ حَمْلَهُمَا
أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُطِيقُ ضَمِنَ كُلَّ الْقِيمَةِ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فَأَرْدَفَ رَجُلًا؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرْدَفَ صَبِيًّا لَا يَسْتَمْسِكُ ضَمِنَ مَا زَادَ الثِّقَلُ،
وَإِنْ كَانَ يَسْتَمْسِكُ فَهُوَ كَالرَّجُلِ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَلَمْ يُعْتَبَرْ الثِّقَلُ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ قَدْ يَضُرُّهَا حَمْلُ الرَّاكِبِ الْخَفِيفِ وَيَخِفُّ عَلَيْهَا رُكُوبُ الثَّقِيلِ لِعِلْمِهِ بِالْفُرُوسَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.