فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(والمتاع أمانة في يده: إن هلك لم يضمن شيئاً، عند أبي حنيفة) وإن شرط عليه الضمان؛ لأن شرط الضمان في الأمانة مخالف لقضية الشرع، فيكون باطلا كما في الذخيرة نقلا عن الطحاوي، وقالا: يضمنه إلا من شيء غالب كالحريق الغالب والعدو المكابر، ونقل في التصحيح الإفتاء بقول الإمام عن عامة المعتبرات،

١٬٧٨١

وقال: واعتمده المحبوبي والنسفي، وبه جزم أصحاب المتون فكان هو المذهب، اهـ. لكن

١٬٧٨٢

قال في الدر: وأفتى المتأخرون بالصلح على نصف القيمة،

١٬٧٨٣

وقيل: إن كان الأجير مصلحا لا يضمن،

١٬٧٨٤

وإن بخلافه يضمن، وإن مستور الحال يؤمر بالصلح، عمادية.

١٬٧٨٥

قلت: وهل يجبر عليه؟ حرر في تنوير البصائر نعم، كمن تمت مدته في وسط البحر أو البرية تبقى الإجارة بالجبر. اهـ

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَالْمَتَاعُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إنْ هَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ.

٣٬٠٥٢

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هُوَ مَضْمُونٌ) عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ فَيَضْمَنُهُ إذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَلَفُهُ مِنْ شَيْءٍ غَالِبٍ لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ كَالْحَرِيقِ الْغَالِبِ - وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ بِجَمِيعِ حَوَانِيتِ الْبَيْتِ -، وَالْعَدُوِّ الْمُكَابِرِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْمَنَعَةِ وَمَوْتِ الشَّاةِ، ثُمَّ عِنْدَهُمَا إنَّمَا يَضْمَنُ إذَا كَانَ الْمَتَاعُ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَيْهِ مُحْدَثًا فِيهِ عَمَلٌ

٣٬٠٥٣

أَمَّا لَوْ أَعْطَاهُ مُصْحَفًا لِيَعْمَلَ لَهُ غِلَافًا، أَوْ سَيْفًا لِيَعْمَلَ لَهُ جِفْنًا، أَوْ سِكِّينًا لِيَعْمَلَ لَهَا نَصْلًا فَضَاعَ الْمُصْحَفُ، أَوْ السَّيْفُ، أَوْ السِّكِّينُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ عَلَى إيقَاعِ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمَتَاعُ أَمَانَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ حَصَلَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَهُمَا يَقُولَانِ هُوَ مَضْمُونٌ احْتِيَاطًا لِأَمْوَالِ النَّاسِ؛ لِأَنَّ الْأُجَرَاءَ إذَا عَلِمُوا أَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ اجْتَهَدُوا فِي الْحِفْظِ وَاخْتَارَ الْمُتَأَخِّرُونَ عِنْدَ الْفَتْوَى فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ الصُّلْحَ عَلَى النِّصْفِ وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، ثُمَّ إذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمَا إذَا هَلَكَ بَعْدَ الْعَمَلِ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَعْمُولًا وَيُعْطِيهِ الْأُجْرَةَ،

٣٬٠٥٤

وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أُجْرَةٌ وَلَوْ ادَّعَى الْأَجِيرُ الرَّدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ يُنْكِرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَكِنْ لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْأُجْرَةِ وَعِنْدَهُمَا الْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ مَضْمُونٌ عِنْدَ الْأَجِيرِ فَلَا يُصَدَّقُ عَلَى الرَّدِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.