وإذا قال للخياط: إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم وإن خطته روميا فبدرهمين جاز وأي العلمين عمل استحق الأجرة
الشروح عليها
(وإذا قال للخياط: إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم، وإن خطته روميا فبدرهمين، جاز) الشرطان (وأي العملين عمل استحق الأجرة) المشروطة،
وكذا وإن قال: إن خطته اليوم فبدرهمٍ،
وإن خطته غداً فبنصف درهمٍ،
فإن خاطه اليوم فله درهمٌ،
وإن خاطه غداً فله أجر مثله عند أبي حنيفة ولا يتجاوز به نصف درهمٍ،
وإن قال: إن سكنت في هذا الدكان عطاراً فبدرهمٍ في الشهر،
وإن سكنته حداداً فبدرهمين، جاز، وأي الأمرين فعل استحق المسمى فيه عند أبي حنيفة،
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: الإجارة فاسدةٌ،
ومن استأجر داراً كل شهرٍ بدرهمٍ فالعقد صحيحٌ في شهرٍ واحدٍ فاسدٌ في بقية الشهور.
إذا خيره بين ثلاثة أشياء،
وإن خيره بين أربعة لم يجز، اعتباراً بالبيع، فإنه إذا اشترى ثوبين على أن يأخذ أيهما شاء جاز،
وكذا إذا خيره بين ثلاثة أثواب،
ولا يجوز في الأربعة فكذا في الإجارة. نهاية.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا قَالَ إنْ خِطْت هَذَا الثَّوْبَ فَارِسِيًّا فَبِدِرْهَمٍ، وَإِنْ خِطْته رُومِيًّا فَبِدِرْهَمَيْنِ جَازَ وَأَيُّ الْعَمَلَيْنِ عَمِلَهُ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ) .
وَقَالَ زُفَرُ الْعَقْدُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ عَمَلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَا يَصِحُّ وَلَنَا أَنَّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَ مَنْفَعَتَيْنِ مَعْلُومَتَيْنِ، وَالْأُجْرَةُ لَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالْعَمَلِ وَبِأَخْذِهِ فِي الْعَمَلِ يَتَعَيَّنُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ فَكَأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى مَنْفَعَةٍ وَاحِدَةٍ
وَكَذَا إذَا قَالَ إنْ صَبَغْته بِعُصْفُرٍ فَبِدِرْهَمٍ،
وَإِنْ صَبَغْته بِزَعْفَرَانٍ فَبِدِرْهَمَيْنِ عَلَى هَذَا، ثُمَّ إذَا خَاطَهُ فَارِسِيًّا وَقَدْ شَرَطَ عَلَيْهِ رُومِيًّا لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.