وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء وطلب الشفعة سأل القاضي المدعى عليه فإن اعترف بملكه الذي يشفع به
الشروح عليها
(وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي) ليأخذ بالشفعة (فادعى الشراء) للدار المشفوعة (وطلب الشفعة) أي: أخذها بالشفعة (سأل القاضي المدعى عليه) عن مالكية الشفيع لما يشفع به (فإن اعترف بملكه الذي يشفع به) فبها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا تَقَدَّمَ الشَّفِيعُ إلَى الْقَاضِي فَادَّعَى الشِّرَاءَ وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ سَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِمِلْكِهِ الَّذِي يَشْفَعُ بِهِ، وَإِلَّا كَلَّفَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ) أَبْهَمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي؛ إذْ الْبَائِعُ هُوَ الْخَصْمُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ أَوْ الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْمُشْتَرِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا اُسْتُحْلِفَ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: سَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ سَأَلَهُ عَنْ الدَّارِ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ الشَّفِيعِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِذَلِكَ فَإِنْ اعْتَرَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهَا فِي مِلْكِهِ ثَبَتَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ؛
لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِمَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ بِهِ الشُّفْعَةُ،
وَإِنْ أَنْكَرَ كُلِّفَ الْمُدَّعِي إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا فِي مِلْكِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذِهِ الدَّارُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي يَدِهِ وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَهُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدًا قَالَا لَا يُقْضَى لَهُ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ لَهُ بِالْيَدِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الشَّفِيعِ إنَّهَا مِلْكُهُ فَإِنْ بَاعَ الشَّفِيعُ دَارِهِ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا بَعْدَ شِرَاءِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ يَعْلَمُ بِالشِّرَاءِ، أَوْ لَا يَعْلَمُ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ فَإِنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِأَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ، أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، أَوْ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ لَمْ تَعُدْ الشُّفْعَةُ؛
لِأَنَّهَا قَدْ بَطَلَتْ.
وَإِذَا بَاعَ الدَّارَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا، ثُمَّ اخْتَارَ الْفَسْخَ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا فَإِنْ طَلَبَ الشُّفْعَةَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَذَلِكَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ وَلَهُ الشُّفْعَةُ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا كَلَّفَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ مِنْ حُقُوقِهِ وَذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى اخْتِيَارِهِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسْأَلُهُ هَلْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا وَمَعْنَاهُ كَلَّفَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا مِلْكُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.