فإن حبسه فهلك كان مضمونا ضمان الرهن عند أبي يوسف
الشروح عليها
(فإن حبسه) لاستيفاء الثمن (فهلك) في يده (كان مضموناً) عليه (ضمان الرهن عند أبي يوسف) فيضمن الأقل من قيمته ومن الثمن، وضمان الغصب عند زفر فيجب مثله أو قيمته بالغة ما بلغت
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ حَبَسَهُ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ كَانَ مَضْمُونًا ضَمَانَ الرَّهْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَضَمَانَ الْمَبِيعِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ) وَهُوَ قَوْلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَضَمَانَ الْغَصْبِ عِنْدَ زُفَرَ؛ لِأَنَّهُ مَنْعٌ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَهُوَ بِحَبْسِهِ مُتَعَدٍّ فَكَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ التَّعَدِّي وَلَهُمَا أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَائِعِ مِنْهُ فَكَانَ حَبْسُهُ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ فَيَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ مَعَ ثُبُوتِ حَقِّ الْحَبْسِ لَهُ فَأَشْبَهَ الرَّهْنَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ضَمَانَ الرَّهْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَيْ يُعْتَبَرُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الثَّمَنِ كَمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَقِيمَةُ الْمَبِيعِ عَشَرَةٌ يَرْجِعُ الْوَكِيلُ بِخَمْسَةٍ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَصُورَةُ ضَمَانِ الْبَيْعِ أَنْ يَسْقُطَ الثَّمَنُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَكِيلَ يُجْعَلُ كَالْبَائِعِ وَالْمُوَكِّلُ كَالْمُشْتَرِي مِنْهُ وَيُجْعَلُ الْمَبِيعُ كَأَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ وَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ شَيْءٌ كَمَا فِي الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَصُورَةُ ضَمَانِ الْغَصْبِ هُوَ أَنْ تَجِبَ قِيمَتُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فَيَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ إنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ وَيَرْجِعُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْوَكِيلِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ.
قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.