وإذا وكله ببيع عبده فباع نصفه جاز عند أبي حنيفة
الشروح عليها
(وإذا وكله ببيع عبده فباع نصفه جاز عند أبي حنيفة) ؛ لإطلاق التوكيل، وقالا: لا يجوز، لأنه غير متعارف؛ لما فيه من ضرر الشركة، إلا أن يبيع النصف الآخر قبل أن يختصما،
قال في التصحيح: واختار قول الإمام البرهاني والنسفي وصدر الشريعة
(وَإِذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَ نِصْفَهُ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) ،
وَكَذَا إذَا بَاعَ جُزْءًا مِنْهُ مَعْلُومًا غَيْرَ النِّصْفِ مِثْلَ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ بَاعَ الْبَاقِي مِنْهُ أَوْ لَمْ يَبِعْهُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُطْلَقٌ عَنْ قَيْدِ الِافْتِرَاقِ وَالِاجْتِمَاعِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْكُلَّ بِثَمَنِ النِّصْفِ جَازَ عِنْدَهُ فَإِذَا بَاعَ النِّصْفَ بِهِ أَوْلَى.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يَبِيعَ النِّصْفَ الْآخَرَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَصِمَا أَوْ يُجِيزَهُ الْآمِرُ،
وَكَذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي تَبْعِيضِهِ ضَرَرٌ كَالْأَمَةِ وَالدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ نِصْفَ مَا وَكَّلَ بِهِ وَلَيْسَ فِي تَفْرِيقِهِ ضَرَرٌ كَالْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ جَازَ إجْمَاعًا.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.