فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن قال) المدعى (إني وكيل) فلان الغائب (بقبض الوديعة) التي عندك (فصدقه المودع) في دعواه (لم يؤمر بالتسليم إليه) ؛ لأنه أقر له بمال الغير،

٢٬٢٠٦

بخلاف الدين، ولو ادعى أنه مات أبوه وترك الوديعة ميراثاً له ولا وارث له غيره وصدقه المودع أمر بالدفع إليه؛ لأنه لا يبقى ماله بعد موته؛ فقد اتفقا على أنه مال الوارث،

٢٬٢٠٧

ولو ادعى على أنه اشترى الوديعة من صاحبها وصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه؛ لأنه ما دام حيا كان إقراراً بملك الغير، هداية.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَإِنْ قَالَ إنِّي وَكِيلُ الْغَائِبِ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ وَصَدَّقَهُ الْمُودَعُ ثَمَّ لَمْ يُؤْمَرْ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِمَالِ الْغَيْرِ

٣٬٦٢٧

بِخِلَافِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مَحَلُّهُ الذِّمَّةُ وَإِقْرَارُهُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَا فِي مِلْكِهِ.

٣٬٦٢٨

وَأَمَّا الْوَدِيعَةُ فَهِيَ عَيْنُ مَالِ الْغَيْرِ وَالْإِقْرَارُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لَا يَنْفُذُ وَمَنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ يُنْفِقُهَا عَلَى أَهْلِهِ فَأَنْفَقَ عَشَرَةً مِنْ عِنْدِهِ فَالْعَشَرَةُ بِالْعَشَرَةِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالْإِنْفَاقِ وَكِيلٌ بِالشِّرَاءِ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَفِي الْكَرْخِيِّ إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفًا لِيَقْضِيَ بِهَا دَيْنَهُ فَدَفَعَ الْوَكِيلُ إلَى الْغَرِيمِ أَلْفًا مِنْ مَالِهِ وَاقْتَضَى الْأَلْفَ الَّتِي دُفِعَتْ إلَيْهِ جَازَ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ بِالشِّرَاءِ بِهَذِهِ الْأَلْفِ فَاشْتَرَى بِأَلْفٍ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ثُمَّ أَخَذَهَا عِوَضًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.