وإن أبرأ الكفيل لم يبرإ المكفول عنه
الشروح عليها
(وإن أبرأ) الطالب (الكفيل لم يبرأ المكفول عنه) ، لبقاء الدين عليه،
وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل تأخر عن الكفيل،
ولو أخر عن الكفيل لم يتأخر عن الأصيل، هداية.
(وَإِنْ بَرِئَ الْكَفِيلُ لَمْ يُبْرَأْ الْأَصِيلُ) ،
وَكَذَا إذَا أَخَّرَ الطَّالِبُ عَنْ الْأَصِيلِ فَهُوَ تَأْخِيرٌ عَنْ كَفِيلِهِ،
وَإِنْ أَخَّرَ عَنْ الْكَفِيلِ لَمْ يَكُنْ تَأْخِيرًا عَنْ الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ إبْرَاءٌ مُؤَقَّتٌ فَيُعْتَبَرُ بِالْإِبْرَاءِ الْمُؤَبَّدِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ وَبَرَاءَةُ الْكَفِيلِ لَا تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَبْرَأَ الْأَصِيلَ يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ الْبَرَاءَةَ أَوْ يَمُوتَ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ فَيَقُومَ ذَلِكَ مَقَامَ الْقَبُولِ،
وَلَوْ رَدَّهُ ارْتَدَّ وَدُيِّنَ الطَّالِبُ عَلَى حَالِهِ،
وَإِنْ أَبْرَأَ الْكَفِيلَ صَحَّ الْإِبْرَاءُ سَوَاءٌ قَبِلَ الْبَرَاءَةَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِشَيْءٍ،
وَإِنْ وَهَبَ لَهُ الدَّيْنَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ فَإِذَا قَبِلَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَصِيلِ كَمَا إذَا أَدَّى،
وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ لِلْكَفِيلِ بَرِئْت إلَيَّ صَارَ كَأَنَّهُ أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ،
وَإِنْ قَالَ أَبْرَأْتُك بَرِئَ الْكَفِيلُ وَلَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ،
وَإِنْ قَالَ بَرِئْت وَلَمْ يَقُلْ إلَيَّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ هُوَ كَقَوْلِهِ بَرِئْت إلَيَّ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ وَالْأَصِيلُ جَمِيعًا وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ كَقَوْلِهِ أَبْرَأْتُك يَبْرَأُ الْكَفِيلُ خَاصَّةً دُونَ الْأَصِيلِ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.