اللقيط: حر مسلم
الشروح عليها
كتاب اللقيط مناسبته للوديعة من حيث لزوم الحفظ في كل منهما. (اللقيط) لغة: ما يلقط، أي يرفع من الأرض، فقيل بمعنى مفعول، ثم غلب على الصبي المنبوذ، باعتبار مآله لأنه يلقط، وشرعا: مولود طرحه أهله خوفا من العيلة وفراراً من التهمة، وهو (حر مسلم) تبعا للدار
لا زيادة له على هذه المسألة.
(اللَّقِيطُ حُرٌّ) أَيْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ حَتَّى إنَّ قَاذِفَهُ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَنِي آدَمَ الْحُرِّيَّةُ وَالدَّارُ دَارُ الْإِسْلَامِ وَهِيَ دَارُ الْإِحْرَازِ،
وَإِنْ ادَّعَى الْمُلْتَقِطُ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّهُ عَبْدُهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ إذَا كَانَ عَدْلًا وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ الْعِتْقُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْكِتَابَةُ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ كَالْجِنَايَةِ عَلَى الْأَحْرَارِ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ مِثْلَ أَوْلَادِهِمْ وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ لَقِيطًا فَجَاءَ بِهِ إلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فَقَالَ هُوَ حُرٌّ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.