فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ونفقته من بيت المال) ، لأنه مسلم عاجز عن التكسب ولا مال له ولا قرابة، ولأن ميراثه لبيت المال، والخراج بالضمان، والملتقط متبرع في الإنفاق عليه لعدم الولاية، إلا أن يأمره القاضي به؛ ليكون دينا عليه، لعموم ولايته.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَنَفَقَتُهُ مِثْلُ بَيْتِ الْمَالِ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا قَرَابَةٌ؛ لِأَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ فَكَانَتْ نَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَنْبُوذٍ، فَقَالَ وَجَدْته عَلَى بَابِي، فَقَالَ عُمَرُ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا نَفَقَتُهُ عَلَيْنَا وَهُوَ حُرٌّ فَقَوْلُهُ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ اتَّهَمَهُ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ وَأَنَّ الْبَأْسَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ وَالْغُوَيْرُ بَلَدٌ وَالْبُؤْسُ الْقَحْطُ وَالْمَنْبُوذُ الطِّفْلُ الْمَرْمِيُّ بِهِ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْمُلْتَقِطُ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى اللَّقِيطِ لِعَدَمِ وَلَايَتِهِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ الْقَاضِي لِيَكُونَ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْأَمْرِ مِنْ الْقَاضِي فِي الْأَصَحِّ؛

لِأَنَّ مُطْلَقَهُ قَدْ يَكُونُ لِلْحَثِّ وَالتَّرْغِيبِ، وَإِنَّمَا يَزُولُ هَذَا الِاحْتِمَالُ إذَا شَرَطَ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا عَلَيْهِ،

٤٬٢٠٤

وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ الْقَاضِي وَلَكِنْ صَدَّقَهُ اللَّقِيطُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فَإِنْ أَبَى الْمُلْتَقِطُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَنْقُلَهُ عَنْهُ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَنْقُلَهُ عَنْهُ إلَى يَدِ عَدْلٍ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَقِيطٌ، وَإِنَّمَا شُرِطَتْ الْبَيِّنَةُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَابْنِهِ وَعَبْدِهِ فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْقَاضِي يَطْلُبُ رَدَّهُ إلَى يَدِهِ فَالْقَاضِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّهُ إلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ عَلَى يَدِ الْعَدْلِ.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.