وإن كانت عينا فحريمها ثلاثمائة ذراع
الشروح عليها
(وإن كانت) المستخرجة بالحفر (عيناً) جارية (فحريمها ثلاثمائة ذراع) من كل جانب،
قال في الينابيع: وذكر الطحاوي خمسمائة ذراع، وهذا التقدير ليس بلازم، بل هو موكول إلى رأي الناس واجتهادهم، اهـ.
وفي الهداية: والأصح أنه خمسمائة ذراع من كل جانب، اهـ.
ثم قال: وقيل: إن التقدير في العين والبئر بما ذكرنا في أراضيهم لصلابتها،
وفي أرضينا رخاوة فيزداد كيلا يتحول الماء إلى الثاني فيتعطل الأول، اهـ. ثم ومن أراد أن يحفر في حريمها منع منه.
وما ترك الفرات أو الدجلة وعدل عنه،
فإن كان يجوز عوده إليه لم يجز إحياؤه؛
وإن كان لا يجوز أن يعود إليه فهو كالموات، إذا لم يكن حريماً لعامرٍ يملكه من أحياه بإذن الإمام عند الإمام.
ومن كان له نهرٌ في أرض غيره فليس له حريمه عند أبي حنيفة إلا أن المراد بالذراع ذراع العامة، وهي ست قبضات، ويعبر عنها بالمكسرة؛ لأن ذراع الملك كان سبع قبضات فكسر منه قبضة
(وَإِنْ كَانَتْ عَيْنًا فَحَرِيمُهَا ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ) .
وَفِي الْهِدَايَةِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ تُسْتَخْرَجُ لِلزِّرَاعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْضِعٍ يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ وَمِنْ حَوْضٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ وَمِنْ نَهْرٍ يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ إلَى الْمَزْرَعَةِ فَلِهَذَا قُدِّرَ بِالزِّيَادَةِ وَالتَّقْدِيرُ بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.