فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(فإن شرطاه) أي العمل المذكور الذي يكون بعد انتهاء الزرع من الحصاد ونحوه (على العامل) وحده (فسدت) المزارعة، لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحدهما،

٢٬٧٥٢

قال في التصحيح: وهذا ظاهر الرواية، وأفتى به الحسام الشهيد في الكبرى،

٢٬٧٥٣

وقال: وعن الحسن عن أبي حنيفة أنه جائز، وهكذا عن أبي يوسف،

٢٬٧٥٤

قال في الهداية: وعن أبي يوسف أنه يجوز إذا شرط ذلك على العامل؛ للتعامل اعتباراً بالاستصناع، وهو اختيار مشايخ بلخ، قال شمس الأئمة السرخسي: هذا هو الأصح في ديارنا،

٢٬٧٥٥

قال الخاصي: ومثله عن الفضل،

٢٬٧٥٦

وفي الينابيع وهو اختيار مشايخ خراسان، قال الفقيه: وبه نأخذ،

٢٬٧٥٧

وقال الإسبيجاني: وهو اختيار مشايخ العراق اتباعا للتعامل،

٢٬٧٥٨

وقال في مختارات النوازل: وهو اختيار مشايخ بلخ وبخارى للعرف بينهم، اهـ.

كتاب المساقاة المناسبة بينهما ظاهرة، وتسمى المعاملة.

وهي لغةً: مفاعلة من السقي، وشرعاً دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره.

وهي كالمزارعة حكما وخلافا وشروطا،

الجوهرة النيرةالحدادي

(فَإِنْ شَرَطَاهُ فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى الْعَامِلِ فَسَدَتْ) يَعْنِي الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَلْزَمَا الْمُزَارِعَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ عَلَى الزَّرْعِ إلَى أَنْ يُدْرَكَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَجُوزُ شَرْطُ ذَلِكَ عَلَى الْعَامِلِ لِلتَّعَامُلِ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِ بَلْخِي قَالَ السَّرَخْسِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي دِيَارِنَا

٤٬٤٢٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ مِثْلَ السَّقْيِ وَالْحِفْظِ فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ عَلَيْهِمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَأَشْبَاهِهِ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ عَلَيْهِمَا نَحْوُ الْحَمْلِ وَالْحِفْظِ وَالْمُسَاقَاةِ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَمَا كَانَ قَبْلَ إدْرَاكِ الثَّمَرِ مِنْ السَّقْيِ وَالتَّلْقِيحِ وَالْحِفْظِ فَعَلَى الْعَامِلِ وَمَا كَانَ بَعْدَهُ كَالْجِدَادِ وَالْحِفْظِ فَهُوَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ شَرَطَا الْجِدَادَ عَلَى الْعَامِلِ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا عُرْفَ فِيهِ وَإِنْ شَرَطَا الْحَصَادَ فِي الزَّرْعِ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ لِعَدَمِ الْعُرْفِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.