ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
الشروح عليها
(يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم)
قال في الهداية: والأولى أن يقول: أستعيذ بالله؛ ليوافق القرآن، ويقرب منه "أعوذ" ثم التعوذ تبع للقراءة دون الثناء عند أبي حنيفة رحمه الله لما تلونا، حتى يأتي به المسبوق دون المقتدى. اهـ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) أَيْ يَلْجَأُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى يُقَالُ عُذْت بِفُلَانٍ أَيْ لَجَأْت إلَيْهِ وَسُمِّيَ الشَّيْطَانُ لِشُطُونِهِ عَنْ الْخَيْرِ أَيْ لِبُعْدِهِ عَنْهُ وَالشَّيْطَانُ الْبَعِيدُ وَالرَّجِيمُ بِمَعْنَى الْمَرْجُومِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ لِيُوَافِقَ الْقُرْآنَ وَيَقْرُبَ مِنْهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ
ثُمَّ إنَّ التَّعَوُّذَ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِافْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ فَكَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ الْمُقْتَدِي عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا قِرَاءَةَ عَلَيْهِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَأْتِي بِهِ
وَكَذَا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ يَأْتِي بِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عَقِيبَ الثَّنَاءِ قَبْلَ التَّكْبِيرَاتِ وَعِنْدَهُمَا بَعْدَ التَّكْبِيرَاتِ
وَكَذَا الْمَسْبُوقُ إذَا قَامَ إلَى الْقَضَاءِ لَا يَأْتِي بِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِهِ عَقِيبَ الثَّنَاءِ وَعِنْدَهُمَا يَأْتِي بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ الْآنَ وَاخْتَارَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ
وَأَمَّا الْمَعَانِي فَيَقَعُ بِهَا الْإِعْجَازُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.