فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وزوال الملك) بطلقة أو اثنتين (بعد اليمين لا يبطلها) : أي لا يبطل اليمين، لأنه لا يوجد الشرط فبقي، والجزاء باق لبقاء محله، فبقي اليمين. قيدنا زوال الملك بالطلقة أو الثنتين لأنه إذا زال بثلاث طلقات فإنه يبطل اليمين، لزوال المحلية

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَزَوَالُ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يُبْطِلُهَا) صُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَتْ الدَّارَ طَلُقَتْ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ انْعَقَدَتْ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ وَانْحَلَّتْ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ فِي مِلْكِهِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ كَانَتْ دَخَلَتْ الدَّارَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ انْحَلَّتْ وَهِيَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِنْ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَكَانَ شَيْخُنَا مُوَفَّقُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَزَوَالُ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يُبْطِلُهَا زَوَالُ حِلِّ الْمَحَلِّيَّةِ لَا زَوَالُ الْحِلِّ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ وَدَخَلَتْ لَا يَقَعُ شَيْءٌ؛

لِأَنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فِي مِلْكِهِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ الشَّرْطُ وَالْمَحَلُّ قَابِلٌ وَإِنْ وُجِدَ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ لِانْعِدَامِ الْمَحَلِّيَّةِ وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ وَدَخَلَتْ الدَّارَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا عِنْدَهُمَا.

٤٬٨٥٤

وَقَالَ مُحَمَّدٌ تَطْلُقُ مَا بَقِيَ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَأَصْلُهُ أَنَّ الثَّانِيَ يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ عِنْدَهُمَا فَتَعُودُ إلَيْهِ بِالثَّلَاثِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ لَا يَهْدِمُ فَتَعُودُ بِمَا بَقِيَ وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ وَدَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ دَخَلْت الدَّارَ بِفَتْحٍ أَنْ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ أَنْ الْمَفْتُوحَةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ؛ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْمَاضِيَ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ؛

لِأَنَّك دَخَلْت الدَّارَ، وَكَذَا إذَا قَالَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ يَقَعُ فِي الْحَالِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْمَاضِيَ وَحُرُوفُ الشَّرْطِ مَا وَقَعَ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ فِي الْقَضَاءِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّهَا طَالِقٌ بِالدُّخُولِ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْتِ طَالِقٌ دَخَلْت أَوْ لَمْ تَدْخُلِي وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ السَّاعَةَ وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ كَانَتْ طَالِقًا السَّاعَةَ وَاحِدَةً وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ أُخْرَى وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ؛

لِأَنَّهُ جَعَلَ طَلَاقَهَا مُعَلَّقًا بِدُخُولِ الدَّارِ لَوْ وُجِدَ وَلَمْ يُوجَدْ

٤٬٨٥٥

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا دُخُولُك الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ أَيْضًا،

٤٬٨٥٦

وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا دَخَلْت الدَّارَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ حَتَّى تَدْخُلَ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ دَخَلْت الدَّارَ طَلُقَتْ السَّاعَةَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.