كتاب الطلاق
مختصر القدوريالحنفيةالمسائل ٢٬٥٤٥ إلى ٢٬٦٣٩
-
١/١٥٤١/١٥٤
الطلاق على ثلاثة أوجه: أحسن الطلاق وطلاق السنة وطلاق البدعة
-
فأحسن الطلاق: أن يطلق الرجل امرأته تطليقه واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها
-
وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار
-
وطلاق البدعة: إن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو ثلاثا في طهر واحد
-
فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وبانت منه وكان عاصيا
-
والسنة ي الطلاق من وجهين: سنة في العدد فالسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها
-
والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة وهو: أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه
-
وغير المدخول بها يطلقها في حال الطهر والحيض
-
وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد أن يطلقها للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر آخر طلقها آخرى
-
ويجوز أن يطلقها ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان
-
وطلاق الحامل يجوز عقيب الجماع
-
ويطلقها للسنة ثلاثا يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
١/١٥٥١/١٥٥
وقال محمد: لا يطلقها للسنة إلا واحدة
-
وإذا طلق الرجل امرأته في حال الحيض وقع الطلاق
-
ويستحب له أن يراجعها وإن شاء أمسكها
-
فإذا طهرت وحاضت وطهرت فهو مخير: إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها
-
ويقع طلاق كل زوج إذا كان عاقلا بالغا
-
ولا يقع طلاق الصبي
-
والمجنون
-
والنائم
-
وإذا تزود العبد ثم طلق وقع طلاقه
-
ولا يقع طلاق مولاه على امرأته
-
والطلاق على ضربين: صريح وكناية
-
فالصريح قوله: أنت طالق ومطلقه وطلقتك فهذا يقع به الطلاق الرجعي
-
ولا يقع به إلا واحدة وإن نوى أكثر من ذلك
-
ولا يفتقر إلى النية
-
وقوله: أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا فإن لم تكن له نية فهي واحدة رجعية
-
وإن نوى به ثلاثا كان ثلاثا
-
والضرب الثاني: والكنايات ولا يقع بها الطلاق إلا بينة أو دلاله حال
-
وهي على ضربين منها ثلاثة ألفاظ بها الطلاق الرجعي
-
ولا يقع بها إلا واحدة
-
وهي قوله: اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة
-
وبقيه الكنايات إذا نوى بها الطلاق كانت واحدة بائنة
-
١/١٥٦١/١٥٦
وإن نوى ثلاثا كانت
-
وإن نوى اثنتين كانت واحدة
-
مثل قوله: أنت بائن وبتة وبتلة وحرام وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وخلية وبرية ووهبتك لأهلك وسرحتك وفارقتك وأنت حرة وتقنعي وتخمري واستتري واعزبي واغربي وابتغي الأزواج
-
فإن لم يكن له نية لم يقع بهذه الألفاظ طلاق
-
إلا أن يكونا في مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء
-
ولايقع فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن ينويه
-
وإن لم يكونا في مذاكرة الطلاق وكانا في غضب أو خصومة وقع الطلاق بكل لفظ لا يقصد به السب والشتيمة
-
ولم يقع بما يقصد به السب والشتيمه إلا أن ينويه
-
وإذا وصف الطلاق بضرب من الزيادة والشدة كان بائنا مثل أن يقول: أنت طالق بائن أو طالق أشد الطلاق أو أفحش الطلاق أو طلاق الشيطان والبدعة وكالجبل وملء البيت
-
وإذا أضاف الطلاق إلى جملها أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع الطلاق مثل أن يقول: أنت طالق أو رقبتلك طالق أو عنقك طالق أو روحك طالق أو بدنك أو جسدك أو فرجك أو وجهك
-
وكذلك أن طلق جزءا شائعا منها مثل أن يقول: نصفك أو ثلثك
-
وإن قال: يدك أو رجلك طالق لم يقع الطلاق
-
وإن طلقها نصف تطليقة أو ثلث تطليقة كانت طلقة واحدة
-
وطلاق المكره والسكران واقع
-
ويقع طلاق الأخرس بالإشارة
-
وإذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح مثل أن يقول: إن تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق
-
وإن أضافه إلى شرط وقع عقب الشرط مثل أن يقول لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق
-
ولا يصح إضافة الطالق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك
-
وإن قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم تزوجها فدخلت الدار لم تطلق
-
وألفاظ الشرط: إن وإذا وإذ ما وكل وكلما ومتى ومتى ما
-
ففي كل هذه الشروط إذا وجد الشرط انحلت اليمين
-
إلا في كلما فإن الطلاق يتكرر بتكرار الشرط حتى يقع ثلاث تطليقات
-
فإن تزوجها بعد ذلك وتكرر الشرط لم يقع شيء
-
وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها
-
فإن وجد في ملكه انحلت اليمين ووقع الطلاق
-
١/١٥٧١/١٥٧
وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين ولم يقع شيء
-
وإذا اختلفا في وجود الشرط فالقول قول الزوج فيه إلا أن تقيم البينة
-
فإن كان الشرط لا يعلم إلا من وجهتها فالقول قولها في حق نفسها مثل أن يقول: إن حضت فأنت طالق فقالت: قد حضت طلقت
-
وإذا قال: إذا حضت فأنت طالق وفلانة فقالت: قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة
-
وإذا قال لها: إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع الطلاق حتى يستمر ثلاثة أيام فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بوقوع الطلاق من حين حاضت
-
وإذا قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضها
-
وطلاق الأمة تطليقتان حرل كان زوجها أو عبدا
-
وطلاق الحرة ثلاث حرا كان زوجها أو عبدا
-
وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها ثلاثا وقعن عليها
-
فإن فرق الطلاق بانت بالأولى ولم تقع الثانية
-
وإذا قال لها: أنت طالق وواحدة وقعت عليها واحدة
-
وإن قال لها أنت طالق واحدة وقعت واحدة
-
وإن قال لها واحدة قبلها واحدة وقعت اثنتان
-
وإن قال واحدة بعدها وقعت واحدة
-
وإن قال واحدة بعد واحدة أو مع واحدة أو معها واحدة وقعت اثنتان
-
وإذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة فدخلت الدار وقعت عليها واحدة عند أبي حنيفة
-
وإذا قال لها أنت طالق بمكة فهي طالق في كل البلاد
-
وكذلك إذا قال أنت طالق في الدار
-
وإن قال لها أنت طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة
-
وإن قال لها: أنت طالق غدا وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر
-
وإذا قال لامرأته: : اختاري نفسك ينوي بذلك الطلاق أو قال لها: طلقي نفسك فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك
-
فإن قامت منه أو أخذت في عمل آخر خرج الأمر من يدها
-
وإن اختارت نفسها في قوله: اختاري كانت واحدة بائنة
-
١/١٥٨١/١٥٨
ولا يكون ثلاثا وإن نوى الزوج ذلك
-
ولا بد من ذكر النفس في كلامه أو في كلامها
-
وإن طلقت نفسها في قوله: طلقي نفسك فهي واحدة رجعية
-
وإن طلقت نفسها ثلاثا وقد أراد الزوج ذلك وقعن عليها
-
وإن قال لها: طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده
-
وإذا قال لرجل: طلق امرأتي فله أن يطلقها في المجلس وبعده
-
وإن قال: طلقها إن شئت فله أن يطلقها في المجلس خاصة
-
وإن قال لها: إن كنا تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت: أنا أحبك أو أبغضك وقع الطلاق وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت
-
وإذا طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقا بائنا وهي في العدة ورثت منه
-
وإن مات بعد انقضاء عدتها فلا ميراث لها
-
وإذا قال الزوج لامرأته: أنت طالق إن شاء الله متصلا لم يقع الطلاق عليها
-
وإن قال: لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت اثنتين
-
وإن قال: ثلاثا إلا اثنتين طلقت واحدة
-
وإذا ملك الزوج امرأته أو شقصا منها أو ملكت المرأة زوجها أو شقصا منه وقعت الفرقة بينهما