ثم يرفع رأسه ويقول:
الشروح عليها
(ثم يرفع رأسه ويقول) مع الرفع: (سمع الله لمن حمده) ويكتفي به الإمام عند الإمام، وعند الإمامين يضم التحميد سراً، هداية؛ ويقول المؤتم: ربنا لك الحمد،
فإذا استوى قائماً كبر وسجد، واعتمد بيديه على الأرض ووضع وجهه بين كفيه، وسجد على أنفه وجبهته؛
فإن اقتصر على أحدهما جاز عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: لا يجوز الاقتصار على الأنف إلا من عذرٍ،
وإن سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز، ويبدي ضبعيه، ويجافي بطنه عن فخذيه، ويوجه أصابع رجليه نحو القبلة، ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى وهو رواية عن الإمام أيضاً، وإليه مال الفضلي والطحاوي وجماعة من المأخرين معراج عن الظهيرية، ومشى عليه في نور الإيضاح، لكن المتون على خلافه. (ويقول المؤتم: ربنا لك الحمد) ويكتفي به، وأيضاً له (اللهم ربنا ولك الحمد) ثم حذف الواو، ثم حذف (اللهم) فقط؛
والمفرد يجمع بينهما في الأصح، هداية وملتقى (فإذا استوى قائما كبر) مع الخرور
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) هَذِهِ الْقَوْمَةُ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فَرْضٌ وَقَوْلُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَاهُ يُقَالُ سَمِعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ إذَا قَبِلَهَا (قَوْلُهُ: وَيَقُولُ الْمُؤْتَمُّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ) وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَلَا يَقُولُهَا الْإِمَامُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَقُولُهَا سِرًّا بَعْدَ أَنْ يَقُولَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ لِأَنَّهُ حَرَّضَ غَيْرَهُ فَلَا يَنْسَى نَفْسَهُ يَعْنِي لَمَّا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ صَارَ مُحِثًّا عَلَى التَّحْمِيدِ فَكَانَ عَلَيْهِ الِامْتِثَالُ فَيَأْتِي بِهِ مَعَ التَّسْمِيعِ كَالْمُنْفَرِدِ قُلْنَا الْمُنْفَرِدُ لَمَّا حَثَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يَمْتَثِلْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الِامْتِثَالُ لَهُ، قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ» وَهَذِهِ قِسْمَةٌ وَالْقِسْمَةُ تُنَافِي الشَّرِكَةَ وَلِهَذَا لَا يَأْتِي الْمُؤْتَمُّ بِالتَّسْمِيعِ؛
وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْإِمَامُ يَقُولُهَا لَوَقَعَ تَحْمِيدُهُ بَعْدَ تَحْمِيدِ الْمَأْمُومِ وَهَذَا خِلَافُ مَوْضُوعِ الْإِمَامَةِ،
وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.