ووضع وجهه بين كفيه
الشروح عليها
(ووضع وجهه بين كفيه) اعتبارا لآخر الركعة بأولها؛ ويوجه أصابع يديه نحو القبلة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ) لِأَنَّ آخِرَ الرَّكْعَةِ مُعْتَبَرٌ بِأَوَّلِهَا فَكَمَا يَجْعَلُ رَأْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ عِنْدَ التَّحْرِيمَةِ فَكَذَا فِي آخِرِهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَ يَدَيْهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فِي سُجُودِهِ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا سَاجِدًا قَدْ عَدَلَ بِيَدَيْهِ عَنْ الْقِبْلَةِ فَقَالَ اسْتَقْبِلْ بِهِمَا الْقِبْلَةَ فَإِنَّهُمَا يَسْجُدَانِ مَعَ الْوَجْهِ (قَوْلُهُ: سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ) هَذَا هُوَ السُّنَّةُ وَإِنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ وَحْدَهَا دُونَ الْأَنْفِ جَازَ
وَكَذَا لَوْ وَضَعَ أَنْفَهُ وَبِالْجَبْهَةِ عُذْرٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَا يُكْرَهُ لِأَجْلِ الْعُذْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْجَبْهَةِ عُذْرٌ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
وَيُكْرَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى خَدِّهِ لَا يَجُوزُ لَا فِي حَالِ الْعُذْرِ وَلَا فِي غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ فِي حَالِ الْعُذْرِ يُومِئُ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْخَدِّ لَا يَتَأَتَّى إلَّا بِالِانْحِرَافِ عَنْ الْقِبْلَةِ ثُمَّ السُّجُودُ عَلَى الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ.
وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ السُّجُودُ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فَرْضٌ وَعَلَى الْيَدَيْنِ لَيْسَ بِفَرْضٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.