وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية فلا نفقة لها
الشروح عليها
(وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية) كالردة وتقبيل ابن الزوج (فلا نفقة لها) ؛ لأنها صارت حابسة نفسها بغير حق وإن طلقها ثم ارتدت سقطت نفقتها،
وإن أمكنت ابن زوجها من نفسها: إن كان بعد الطلاق فلها النفقة،
وإن كان قبل الطلاق فلا نفقة لها،
وإن حبست المرأة في دينٍ أو غصبها رجلٌ كرهاً فذهب بها أو حجت مع محرمٍ فلا نفقة لها.
فصارت كأنها ناشزة. قيد بالمعصية لأنها إذا كانت بسبب مباح كما إذا اختارت نفسها للادراك أو العتق أوز لعدم الكفاءة فلها النفقة كما في الجوهرة.
(قَوْلُهُ وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) مِثْلُ الرِّدَّةِ وَتَقْبِيلِ ابْنِ الزَّوْجِ أَوْ تَمْكِينِهِ مِنْ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَانِعَةً نَفْسَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ كَالنَّاشِرَةِ
وَأَمَّا إذَا مَكَّنَتْ ابْنَ زَوْجِهَا مِنْ نَفْسِهَا فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا وَإِنْ ارْتَدَّتْ فِي الْعِدَّةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا فَإِنْ أَسْلَمَتْ عَادَتْ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى
وَأَمَّا إذَا جَاءَتْ الْفُرْقَةُ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ كَمَا إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا لِلْإِدْرَاكِ أَوْ لِلْعَتَاقِ أَوْ لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ، وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى،
وَلَوْ خَلَعَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى إلَّا إذَا خَلَعَهَا بِشَرْطِ أَنْ تُبْرِئَهُ مِنْ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ النَّفَقَةِ دُونَ السُّكْنَى؛ لِأَنَّ السُّكْنَى خَالِصِ حَقِّ اللَّه تَعَالَى فَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.