وإذا حبست المرأة في دين أو غصبها رجل كرها فذهب بها أو حجت مع محرم فلا نفقة لها
الشروح عليها
(وإذا حبست المرأة في دين، أو غصبها رجل كرها فذهب بها، أو حجت) ولو (مع محرم فلا نفقة لها) لفاوت الاحتباس، إلا أن تكون مع الزوج فتجب لها نفقة الحضر، وعن أبي يوسف أن المغصوبة والحاجة مع المحرم لهما النفقة،
قال في التصحيح: والمعتمد الأول، ومشى عليه المحبوبي والنسفي وغيرهما.
(قَوْلُهُ وَإِذَا حُبِسَتْ الْمَرْأَةُ فِي دَيْنٍ أَوْ غَصَبَهَا رَجُلٌ كَرْهًا فَذَهَبَ بِهَا أَوْ حَجَّتْ مَعَ غَيْرِ مُحْرِمٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) وَفِي الْكَرْخِيِّ إذَا حُبِسَتْ فِي الدَّيْنِ لَا تَقْدِرُ عَلَى وَفَائِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ بِاخْتِيَارِهَا وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ حَبَسَهَا الزَّوْجُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ عَلَى الْأَصَحِّ
وَأَمَّا إذَا غَصَبَهَا رَجُلٌ كَرْهًا فَذَهَبَ بِهَا أَشْهُرًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا؛ لِأَنَّ هَذَا عُذْرٌ مِنْ جِهَةِ آدَمِيٍّ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَهَا النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِسَبَبٍ مِنْهَا وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّل وَقَوْلُهُ أَوْ حَجَّتْ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَعْنِي حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاحْتَرَزَ عَمَّا إذَا حَجَّتْ بِمَحْرَمٍ فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إذَا كَانَ الزَّوْجُ قَدْ نَقَلَهَا إلَى مَنْزِلِهِ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ قَدْ وُجِدَ وَالْمَنْعُ إنَّمَا هُوَ لِأَدَاءِ فَرْضٍ عَلَيْهَا فَصَارَتْ كَالصَّائِمَةِ فِي رَمَضَانَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا نَفَقَةَ لَهَا سَوَاءٌ حَجَّتْ بِمَحْرَمٍ أَوْ لَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ؛ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ لِنَفْسِهَا
وَأَمَّا إذَا حَجَّتْ قَبْلَ النَّقْلَةِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا بِالْإِجْمَاعِ،
وَلَوْ حَجَّتْ بِمُحْرِمٍ ثُمَّ إذَا وَجَبَتْ لَهَا النَّفَقَةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْحَضَرِ دُونَ السَّفَرِ؛ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحَقَّةُ عَلَيْهِ فَإِنْ جَاوَرَتْ بِمَكَّةَ أَوْ أَقَامَتْ بَعْدَ أَدَاءِ الْحَجِّ إقَامَةً لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا
وَأَمَّا إذَا حَجَّ الزَّوْجُ مَعَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فِي طَرِيقِهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْحَضَرِ دُونِ السَّفَرِ وَلَا يَجِبُ الْكِرَى
وَأَمَّا إذَا حَجَّتْ لِلتَّطَوُّعِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا إجْمَاعًا إذَا لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ مَعَهَا؛ لِأَنَّ لِلزَّوْجِ مَنْعَهَا مِنْ ذَلِكَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.