وقال محمد: يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج
الشروح عليها
(وقال محمد: يحتسب لها نفقة ما مضى، وما بقي) يسترد (للزوج)
قال في زاد الفقهاء والتحفة: الصحيح قولهما،
وفي فتح القدير: الفتوى على قولهما، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما. تصحيح.
(قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ تُحْسَبُ لَهَا نَفَقَةُ مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ لِلزَّوْجِ) أَيْ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ وَيُرَدُّ مَا بَقِيَ إلَى الزَّوْجِ أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً أَوْ مُسْتَهْلَكَةً
أَمَّا إذَا كَانَتْ هَالِكَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا بِالِاتِّفَاقِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْكِسْوَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ يُرَدُّ الْبَاقِي مِنْهَا
وَكَذَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ صِلَةٌ اتَّصَلَ بِهَا الْقَبْضُ وَلَا رُجُوعَ فِي الصِّلَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا فِي الْهِبَةِ وَلِهَذَا لَوْ هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْلَاكٍ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ بِالْإِجْمَاعِ وَلِمُحَمَّدٍ أَنَّهَا قَبَضَتْ قَبْضًا مَضْمُونًا لَا تَسْتَحِقُّهُ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَجِبُ رَدُّهُ كَالدَّيْنِ
قَالَ فِي الْمَنْظُومَةِ لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَوْتُهُ أَوْ مَوْتُهَا فِي الْمُدَّهْ ... يُوجِبُ فِيمَا اسْتَعْجَلَتْهُ رَدَّهْ وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا إذَا قَبَضَتْ نَفَقَةَ شَهْرٍ فَمَا دُونَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْيَسِيرِ وَإِنْ قَبَضَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ دَفَعَ عَنْهَا نَفَقَةَ شَهْرٍ وَرَدَّتْ مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ فِي حُكْمِ الْكَثِيرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.