ثم الخالات أولى من العمات وينزلن كذلك
الشروح عليها
(ثم الخالات أولى من العمات) ومن بنات الأخت لأب، ترجيحاً لقرابة الأم، و (ينزلن كما ينزلن الأخوات) فترجح ذات القرابتين، ثم قرابة الأم، ثم بنت الأخت لأب،
قال في الخانية: اختلفت الرواية في بنت الأخت لأب مع الخالة،
والصحيح أن الخالة أولى. اهـ
(قَوْلُهُ وَيَنْزِلْنَ كَمَا تَنْزِلُ الْأَخَوَاتُ) أَيْ تُرَجَّحُ ذَوَاتُ قَرَابَتَيْنِ. (مَسْأَلَةٌ) إذَا قِيلَ لَك مَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْأُمَّ أَشْفَقُ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ الْأَبِ وَهُوَ خُلِقَ مِنْ مَائِهِمَا جَمِيعًا فَالْجَوَابُ إنَّ مَاءَ الْأُمِّ مِنْ قُدَّامِهَا مِنْ بَيْنِ تَرَائِبِهَا قَرِيبًا مِنْ الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الشَّفَقَةِ وَمَحِلُّ الْمَحَبَّةِ وَالْأَبُ يَخْرُجُ مَاؤُهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ مِنْ الصُّلْبِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ فَإِنْ قِيلَ وَمَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْوَلَدَ يُنْسَبُ إلَى الْأَبِ دُونَ الْأُمِّ قِيلَ؛
لِأَنَّ مَاءَ الْأُمِّ يُخْلَقُ مِنْهُ الْحُسْنُ فِي الْوَلَدِ وَالسِّمَنُ وَالْهُزَالُ وَالشَّعْرُ وَاللَّحْمُ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا تَدُومُ فِي الْوَلَدِ بَلْ تَزُولُ وَتَتَغَيَّرُ وَتَذْهَبُ وَمَاءُ الرَّجُلِ يُخْلَقُ مِنْهُ الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ وَالْعُرُوقُ وَالْمَفَاصِلُ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا تَزُولُ مِنْهُ وَلَا تُفَارِقُهُ إلَى أَنْ يَمُوتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.