والنفقة لكل ذي رحم محرم إذا كان صغيرا فقيرا أو كانت امرأة بالغة فقيرة أو كان ذكرا زمنا أو أعمى فقيرا
الشروح عليها
(والنفقة) تجب (لكل ذي رحم محرم) منه (إذا كان صغيراً فقيراً، أو كانت امرأة) ولو (بالغة) إذا كانت (فقيرة أو كان) ذو الرحم (ذكراً زمناً أو أعمى) وكان (فقيراً) لأن الصلة في القرابة القريبة واجبة دون البعيدة، والفاصل أن يكون ذا رحم محرم، وقد قال اللهتعالى:{وعلى الوارث مثل ذلك} وفي قراءة ابن مسعود (وعلى الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك) ثم لابد من الحاجة والصغر والأنوثة، والزمانة والعمى أمارة الحاجة لنحقق العجز،
فإن القادر على الكسب غني بكسبه،
بخلاف الأبوين لأنهما يلحقهما تعب الكسب والولد مأمور بدفع الضرر
ويجب ذلك على مقدار الميراث.
وتجب نفقة الابنة البالغة والابن الزمن على أبويه أثلاثاً: على الأب الثلثان، وعلى الأم الثلث.
عنهما، فتجب نفقتهما مع قدرتهما على الكسب. هداية. قيد بالمحرم لأن الرحم غير المحرم لا تجب نفقته كابن العم،
وإن كان وارثاً، ولابد أن تكون المحرمية بجهة القرابة، ولذا قيدنا بالمحرمية بقولنا (منه) أي الرحم،
فلو كان قريباً محرماً من غير جهة الرحم كابن العم إذا كان أخاً من الرضاع فإنه لا نفقة له كما في البحر عن شرح الطحاوي،
(قَوْلُهُ وَالنَّفَقَةُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ إذَا كَانَ صَغِيرًا فَقِيرًا أَوْ كَانَتْ امْرَأَةٌ بَالِغَةً فَقِيرَةَ أَوْ كَانَ ذَكَرًا زَمِنًا أَوْ أَعْمَى فَقِيرًا أَوْ مَجْنُونًا فَقِيرًا فَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَجِبُ النَّفَقَةُ إلَّا لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَوْلَادِ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ الْحَاجَةِ وَالصِّغَرِ وَالْأُنُوثَةِ وَالزَّمَانَةِ وَالْعَمَى لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ عَنْ الْكَسْبِ
بِخِلَافِ الْأَبَوَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُمَا تَعَبُ الْكَسْبِ وَالِابْنُ مَأْمُورٌ بِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُمَا فَتَجِبُ نَفَقَتُهُمَا مَعَ قُدْرَتِهِمَا عَلَى الْكَسْبِ وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَّا عَلَى الْغَنِيِّ؛ لِأَنَّهَا صِلَةٌ فَإِذَا كَانَ فَقِيرًا فَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْغَنِيِّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُوَ مُقَدَّرٌ بِالنِّصَابِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ بِمَا يَفْضُلُ عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ شَهْرًا وَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ النِّصَابِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ فِي حُقُوقِ اللَّهِ الْمَالِيَّةِ، وَهَذَا حَقٌّ آدَمِيٌّ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ النِّصَابُ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِمْكَانُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.