ولو قال: لا ملك لي عليك ونوي به الحرية عتق
الشروح عليها
(ولو قال لا ملك لي عليك ونوى به الحرية عتق، وإن لم ينو لم يعتق) لأنه كناية؛ لأنه يحتمل أنه أراد لا ملك لي عليك لأني بعتك، ويحتمل لأني أعتقتك؛ فلا يتعين أحدهما مرادا إلا بالنية
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَنَوَى بِهِ الْحُرِّيَّةَ عَتَقَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَعْتِقْ وَكَذَلِكَ كِنَايَاتُ الْعِتْقِ) مِثْلُ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِي وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْك وَخَلَّيْت سَبِيلَك لِأَنَّ كُلَّ لَفْظٍ مِنْ هَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ فَقَوْلُهُ: خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِي يَحْتَمِلُ بِالْبَيْعِ وَبِالْعِتْقِ وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك لِأَنَّك وَفَّيْت بِالْخِدْمَةِ فَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك بِاللَّوْمِ، وَالْعُقُوبَةِ وَيَحْتَمِلُ لِأَنَّك مُعْتَقٌ
وَكَذَا إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: قَدْ أَطْلَقْتُك وَنَوَى الْعِتْقَ عَتَقَتْ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِي زَوَالَ الْيَدِ وَقَدْ نَزَلَ يَدُهُ عَنْهَا بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مِثْلُ خَلَّيْت سَبِيلَك،
وَلَوْ قَالَ لَهَا: طَلَّقْتُك وَنَوَى الْعِتْقَ لَمْ تَعْتِقْ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُزِيلُ الْيَدَ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ، وَالرِّقُّ يَجْتَمِعُ مَعَ التَّحْرِيمِ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِي أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ جَارِيَةً قَدْ وَطِئَ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا فَلَمْ يَكُنْ التَّحْرِيمُ دَلَالَةً عَلَى الْعِتْقِ وَإِنْ قَالَ: فَرْجُك عَلَيَّ حَرَامٌ يُرِيدُ الْعِتْقَ لَمْ تَعْتِقْ لِمَا ذَكَرْنَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.