وإن قال: هذا ابني وثبت على ذلك أو قال: هذا مولاي أو يا مولاي عتق
الشروح عليها
(وإن قال) لعبده: (هذا ابني) أو لأمته: هذه بنتي، وكان بحيث يولد مثله لمثله، بدليل ما بعده (وثبت على ذلك)
قال في الفتح: قيل: هذا قيد اتفاقي أو قال "هذا مولاي"، أو "يا مولاي" عتق،
وإن قال "يا ابني" أو "يا أخي" لم يعتق،
وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله "هذا ابني" عتق عليه عند أبي حنيفة،
وإذا قال لأمته "أنت طالقٌ" ينوي به الحرية لم تعتق، لا معتبر به، ولذا لم يذكره في المبسوط،
وفي أصول فخر الإسلام: الثبات على ذلك شرط لثبوت النسب، لا العتق، ويوافقه ما في المحيط وجامع شمس الأئمة والمجتبي: هذا ليس بقيد؛ حتى لو قال بعد ذلك أوهمت أو أخطأت يعتق ولا يصدق، اهـ. (أو قال هذا مولاي أو) ناداه (يا مولاي عتق) ، لأن لفظ (المولى) مشترك أحد معانيه المعتق،
وفي العبد لا يليق إلا هذا المعنى، فيعتق بلا نية، لأنه التحق بالصريح كقوله (يا حر) و (يا عتيق) كما في الدر، ثم في دعوى البنوة إذا لم يكن للعبد نسب معروف يثبت منه،
وإذا ثبت النسب عتق، لأنه يستند إلى وقت العلوق،
وإن كان له نسب معروف لا يثبت نسبه للتعذر ويعتق إعمالا للفظ في مجازه عند تعذر الحقيقة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ: هَذَا ابْنِي وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ عَتَقَ)
وَكَذَا إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: هَذِهِ بِنْتِي أَوْ أُمِّي أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: هَذَا أَبِي أَوْ عَمِّي أَوْ خَالِي فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ يَقَعُ بِهَا الْعِتْقُ وَلَا تَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ فَإِنْ قَالَ: نَوَيْت بِهِ الْكَذِبَ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً، وَقَوْلُهُ: وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَيَعْتِقُ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَيَعْتِقُ
وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ أَيْ لَمْ يَقُلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا،
وَقِيلَ احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ مَنْ لَا يُولَدُ،
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: هَذَا أَبِي
وَمِثْلُهُ لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ عَتَقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ،
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ: هَذَا ابْنِي مِنْ الزِّنَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ،
وَلَوْ اشْتَرَى أَخَاهُ مِنْ الزِّنَا لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الْأَخُ لِلْأُمِّ عَتَقَ،
وَلَوْ اشْتَرَى الْمَمْلُوكُ وَلَدَهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَإِنْ اشْتَرَى ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ سَيِّدِهِ عَتَقَ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَاشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَعْتِقُ عِنْدَهُمَا
فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ لَمْ يَعْتِقْ إجْمَاعًا فَإِنْ اشْتَرَتْ الْمُكَاتَبَةُ ابْنَهَا مِنْ سَيِّدِهَا عَتَقَ إجْمَاعًا وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: هَذَا ابْنَتِي قِيلَ يَعْتِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ
وَقِيلَ: لَا يَعْتِقُ إجْمَاعًا.
قَوْلُهُ: (أَوْ هَذَا مَوْلَايَ أَوْ يَا مَوْلَايَ عَتَقَ)
وَكَذَا إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: هَذِهِ مَوْلَاتِي وَإِنْ قَالَ: عَنَيْت بِهِ الْكَذِبَ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً ثُمَّ فِي قَوْلِهِ هَذَا مَوْلَايَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لِأَنَّهُ الْتَحَقَ بِالصَّرِيحِ
وَكَذَا يَا مَوْلَايَ لِأَنَّ النِّدَاءَ بِالصَّرِيحِ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ كَقَوْلِهِ: يَا حُرُّ وَيَا عَتِيقُ ثُمَّ الْحُرِّيَّةُ لَا تَقَعُ بِالنِّدَاءِ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ يَا حُرُّ يَا عَتِيقُ يَا مَوْلَايَ فَإِنْ قَالَ: يَا سَيِّدِي يَا مَالِكِي لَا يَعْتِقُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.