وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله
الشروح عليها
(وإن قال لغلام له) كبير بحيث (لا يولد مثله) أي الغلام (لمثله) أي المولى: (هذا ابني، عتق عليه عند أبي حنيفة) عملا بالمجاز عند تعذر الحقيقة كما مر،
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يعتق، لأنه كلام محال فيلغو ويرد، قال الإسبيجاني في شرحه: الصحيح قول أبي حنيفة، واختاره المحبوبي وغيره. تصحيح
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ هَذَا ابْنِي عَتَقَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ، وَالْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ هَذَا أَبِي أَوْ جَدِّي أَوْ هَذِهِ أُمِّي كَالْكَلَامِ فِي قَوْلِهِ هَذَا ابْنِي عَلَى الْخِلَافِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ إلَّا أَنَّهُ مَعْرُوفُ النَّسَبِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ إجْمَاعًا وَلَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ
أَمَّا وُقُوعُ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ أَقَرَّ بِمَا لَا يَسْتَحِيلُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا مِنْ مَائِهِ بِأَنْ وَطِئَ بِزِنًا أَوْ بِشُبْهَةٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ لِمَنْ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُولَدُ لِمِثْلِهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ عَتَقَ عَلَيْهِ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمُمْكِنٍ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ الْخَصْمُ فِيهِ فَقُبِلَ إقْرَارُهُ وَقَوْلُنَا وَهُوَ الْخَصْمُ فِيهِ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا قَالَ هَذَا أَخِي وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ صَبِيٌّ: هَذَا جَدِّي فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ
وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ إجْمَاعًا لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُوجِبٌ لَهُ فِي الْمِلْكِ إلَّا بِوَاسِطَةٍ وَهُوَ الْأَبُ وَهِيَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ فِي كَلَامِهِ فَتَعَذَّرَ أَنْ يُجْعَلَ مَجَازًا عَنْ الْوَاجِبِ
بِخِلَافِ الْأُبُوَّةِ، وَالْبُنُوَّةِ لِأَنَّ لَهُمَا مُوجِبًا فِي الْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ.
وَلَوْ قَالَ: هَذَا أَخِي لَا يَعْتِقُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَعْتِقُ،
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ هَذِهِ بِنْتِي قِيلَ هُوَ عَلَى الْخِلَافِ
وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى فَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْمُسَمَّى وَهُوَ مَعْدُومٌ فَلَا يُعْتَبَرُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرَّةٌ أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرٌّ عَتَقَ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ.
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ وَهِيَ تُولَدُ لِمِثْلِهِ أَوْ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ: هَذِهِ بِنْتِي لَمْ تَقَعْ الْفُرْقَةُ بِذَلِكَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنَارِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.