ودعا بما شاء بما يشبه ألفاظ القرآن والأدعيه المأثورة
الشروح عليها
(ودعا بما شاء مما يشبه ألفاظ القرآن) لفظاً ومعنى بكونه فيه نحو (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) وفي الآخرة حسنة وليس منه، لأنه إنما أراد به الدعاء لا القراءة. نهر (والأدعية) بالنصب المأثورة ولا يدعو بما يشبه كلام الناس، ثم يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره مثل ذلك.
ويجهر بالقراءة في الفجر والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء إن كان إماماً، ويخفي القراءة فيما بعد الأوليين، عطفاً على ألفاظ الجر عطفاً على القرآن (المأثورة) : أي المروية نحو ما في مسلم (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال) ومنها ما روى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه دعاء يدعو به في صلاته فقال: (قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ) لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ التَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْعِبَادِ لَا يُشْبِهُ كَلَامَ اللَّهِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ الدَّعَوَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي الْقُرْآنِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً إلَى آخِرِهِ أَوْ يَأْتِي بِمَعْنَاهُ مِثْلَ اللَّهُمَّ عَافِنِي وَاعْفُ عَنِّي وَأَصْلِحْ أَمْرِي وَاصْرِفْ عَنِّي كُلَّ شَرٍّ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِك وَطَاعَةِ رَسُولِك وَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (قَوْلُهُ: وَالْأَدْعِيَةَ الْمَأْثُورَةَ) يَجُوزُ نَصْبُ الْأَدْعِيَةِ عَطْفًا عَلَى أَلْفَاظَ
وَيَجُوزُ خَفْضُهَا عَطْفًا عَلَى الْقُرْآنِ وَالْمَأْثُورَةُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ كُلُّهُ وَلَك الْمُلْكُ كُلُّهُ وَبِيَدِك الْخَيْرُ كُلُّهُ وَإِلَيْك يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ أَسْأَلُك مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَعَنْ «أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، فَقَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي إنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.