وولد الحرة من العبد حر
الشروح عليها
(وولد الحرة من العبد حر) تبعاً لأمه كما تبعها في الملك والرق وأمية الولد والكتابة، كما في الهداية [باب التدبير] - إذا قال المولى لمملوكه "إذا مت فأنت حرٌ، أو أنت حرٌ عن دبرٍ مني، أو أنت مدبرٌ، أو قد دبرتك" فقد صار مدبراً: لا يجوز بيعه، ولا هبته، وللمولى أن يستخدمه ويؤاجره،
وإن كانت أمةً وطئها، وله أن يزوجها،
فإذا مات المولى عتق المدبر من ثلث ماله إن خرج من الثلث،
وإن لم يكن له مالٌ غيره سعى [باب التدبير] هو لغة: النظر إلى عاقبة الأمر؛ وشرعاً: تعليق العتق بموته؛
قَوْلُهُ: (وَوَلَدُ الْحُرَّةِ مِنْ الْعَبْدِ حُرٌّ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا. (مَسَائِلُ) إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَالْعَبْدُ يُنْكِرُ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا تُقْبَلُ،
وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْعَبْدِ أَمَةٌ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى إجْمَاعًا
وَكَذَا الشَّهَادَةُ عَلَى طَلَاقِ الْمَنْكُوحَةِ مَقْبُولَةٌ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى بِالِاتِّفَاقِ، وَالْخِلَافُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ يَشْتَمِلُ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ حُرْمَةُ الِاسْتِرْقَاقِ وَعَلَى حُقُوقِ الْعَبْدِ وَهُوَ مَالِكِيَّتُهُ وَدَفْعُ الْقَهْرِ عَنْهُ لَكِنَّهُمَا قَالَا الْمُغَلَّبُ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَالْأُضْحِيَّةِ وَإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، وَالشَّهَادَةُ فِيمَا هُوَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تُقْبَلُ بِدُونِ الدَّعْوَى وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْعِتْقِ نَفْعُ الْعَبْدِ فَلَا يُقْبَلُ بِدُونِ الدَّعْوَى كَمَا فِي دَعْوَى الْأَمْوَالِ
بِخِلَافِ طَلَاقِ الْمَرْأَةِ وَعِتْقِ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَحْرِيمَ الْفُرُوجِ وَهُوَ حَقُّ الشَّرْعِ.
إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ إذَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ ثُمَّ دَخَلَهَا لَا يَعْتِقُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَبَعْدَ ذَلِكَ لَوْ اشْتَرَاهُ ثُمَّ دَخَلَ لَا يَعْتِقُ،
وَلَوْ كَانَ بَعْدَ الْبَيْعِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى اشْتَرَاهُ ثُمَّ دَخَلَ عَتَقَ
وَكَذَا إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلَتْ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَدَخَلَتْ طَلَقَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[كِتَابُ التَّدْبِيرِ] التَّدْبِيرُ هُوَ أَنْ يُعَلِّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِمَوْتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ يَذْكُرُ صَرِيحَ التَّدْبِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ مِثَالُهُ: إنْ مِتّ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، وَيُقَالُ التَّدْبِيرُ عِبَارَةٌ عَنْ تَعْلِيقِ الْمَوْلَى عِتْقَ عَبْدِهِ بِشَرْطٍ مُتَحَقِّقٍ كَائِنٍ لَا مَحَالَةَ وَهُوَ الْمَوْتُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ وَيَقَعُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ لَهُ بِرَقَبَتِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.