وعن يساره مثل ذلك
الشروح عليها
(و) يسلم بعدها (عن يساره مثل ذلك) السلام المذكور،
ويسن خفضه عن الأول، وينوي من عن يمينه من الرجال والنساء والحفظة،
وكذلك في الثانية، لأن الأعمال بالنيات. هداية.
وفي التصحيح: واختلفوا في تسليم المقتدى؛ فعن أبي يوسف ومحمد يسلم بعد الإمام وعن أبي حنيفة فيه روايتان، قال الفقيه أبو جعفر: المختار أن ينتظر إذا سلم الإمام عن يمينه يسلم المقتدى عن يمينه،
وإذا فرغ عن يساره يسلم عن يساره، اهـ] .
(قَوْلُهُ: وَيُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ) وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ أَخْفَضَ مِنْ الْأُولَى فَإِنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ قَالَ السَّلَامُ وَلَمْ يَقُلْ عَلَيْكُمْ لَمْ يَصِرْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ وَإِنْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِهَا
وَيُكْرَهُ ذَلِكَ وَالْمَعْنَى بِالسَّلَامِ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فَكَأَنَّهُ غَابَ عَنْ النَّاسِ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يُكَلِّمُونَهُ وَعِنْدَ الْفَرَاغِ كَأَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُ،
وَلَوْ سَلَّمَ أَوَّلًا عَنْ يَسَارِهِ نَاسِيًا أَوْ ذَاكِرًا يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ عَنْ يَسَارِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَهْوٌ إذَا فَعَلَهُ سَاهِيًا وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى لِلْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالثَّانِيَةُ لِلتَّسْوِيَةِ وَتَرْكِ الْجَفَاءِ وَيَنْوِي بِالسَّلَامِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْحَفَظَةِ،
وَكَذَا فِي التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ يُقَدِّمُ فِي النِّيَّةِ الْحَفَظَةَ لِفَضِيلَتِهِمْ.
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يُقَدِّمُ بَنِي آدَمَ لِمُشَاهَدَتِهِمْ وَلَا يَنْوِي لِلْمَلَائِكَةِ عَدَدًا مَحْصُورًا؛ لِأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي عَدَدِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ كُلِّ مُؤْمِنٍ خَمْسَةٌ مِنْ الْحَفَظَةِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ وَوَاحِدٌ عَنْ يَسَارِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ وَوَاحِدٌ عَنْ أَمَامِهِ يُلَقِّنُهُ الْخَيْرَاتِ وَوَاحِدٌ وَرَاءَهُ يَدْفَعُ عَنْهُ الْمَكَارِهَ وَوَاحِدٌ عِنْدَ نَاصِيَتِهِ يَكْتُبُ مَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُبَلِّغُهُ إلَيْهِ وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ وُكِّلَ بِالْعَبْدِ سِتُّونَ مَلِكًا،
وَقِيلَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ يَذُبُّونَ عَنْهُ وَلَوْ وُكِّلَ الْعَبْدُ إلَى نَفْسِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَاخْتَطَفَتْهُ الشَّيَاطِينُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.