وما دون الموضحة ففيه حكومة عدل
الشروح عليها
(وما دون الموضحة) من الستة السابقة (ففيه حكومة عدل) وهي كما قال الطحاوي: أن يقوم مملوكا بغير هذا الأثر، ثم معه، فقدر التفاوت بين الثمنين يجب بحسابه من دية الحر،
فإن كان نصف عشر الثمنين وجب نصف عشر الدية، وهكذا، وبه يفتى، كما في الدر تبعاً للوقاية والنقاية والمتلقي والخانية وغيرها.
قَوْلُهُ: (وَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ) تَفْسِيرُ الْحُكُومَةِ عَلَى مَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ أَنْ يُقَوَّمَ لَوْ كَانَ مَمْلُوكًا وَلَيْسَ بِهِ هَذِهِ الشَّجَّةُ وَيُقَوَّمُ وَهِيَ بِهِ ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَيَجِبُ ذَلِكَ الْقَدْرُ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ فَإِنْ كَانَ نِصْفَ عُشْرِ الْقِيمَةِ يَجِبُ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ رُبْعَ عُشْرٍ فَرُبْعُ عُشْرٍ وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ يُنْكِرُ هَذَا وَيَقُولُ اعْتِبَارُهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَجِبَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْمُوضِحَةِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُقْصَانُ الشَّجَّةِ الَّتِي هِيَ السِّمْحَاقُ فِي الْعَبْدِ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ عُشْرِ قِيمَتِهِ فَإِذَا أَوْجَبْنَا مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ أَوْجَبْنَا فِي السِّمْحَاقِ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ فِي الْمُوضِحَةِ وَهَذَا لَا يَصِحُّ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: تَفْسِيرُ حُكُومَةِ الْعَدْلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى أَدْنَى شَجَّةٍ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ وَهِيَ الْمُوضِحَةُ فَإِنْ كَانَ هَذَا نِصْفَ ذَلِكَ وَجَبَ نِصْفُ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ وَعَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ لَكِنْ هَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْوَجْهِ أَوْ الرَّأْسِ لِأَنَّهُمَا مَوْضِعُ الْمُوضِحَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى غَيْرِهِمَا كَانَتْ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرُ الْحُكُومَةِ هُوَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ أَوْ أُجْرَةِ الطَّبِيبِ، وَالْأَدْوِيَةِ إلَى أَنْ يَبْرَأَ وَعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعًا مِنْ الْإِبِلِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ الْحُكُومَةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّقْدِيرِ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ قَدَّرُوا فِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا قِيمَةُ أَرْبَعٍ مِنْ الْإِبِلِ،
وَفِي الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثِينَ مِثْقَالًا قِيمَةُ ثَلَاثٍ مِنْ الْإِبِلِ،
وَفِي الْبَاضِعَةِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا قِيمَةُ بَعِيرَيْنِ،
وَفِي الدَّامِيَةِ الْكُبْرَى الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ اثْنَيْ عَشَرَ مِثْقَالًا وَنِصْفًا قِيمَةُ بَعِيرٍ وَرُبْعٍ،
وَفِي الدَّامِيَةِ الصُّغْرَى وَهِيَ الَّتِي يَلْتَحِمُ فِيهَا الدَّمُ وَلَا يَسِيلُ سِتَّةُ مَثَاقِيلَ،
وَفِي الْحَارِصَةِ خَمْسَةُ مَثَاقِيلَ، وَفِيمَا دُونَهَا أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.