والمعاني الموجبة للغسل: إنزال المني على وجه الدفق والشهوة من الرجل والمرأة
الشروح عليها
(والمعاني الموجبة الغسل إنزال) أي: أي انفصال (المني) وهو ماء أبيض خاثر ينكسر منه الذكر عند خروجه تشبه رائحته رائحة الطلع رطبا ورائحة البيض يابسا (على وجه الدفق) أي: أي الدفع (والشهوة) أي: اللذة عند انفصاله عن مقره،
وإن لم يخرج من الفرج كذلك،
وشرطه أبو يوسف، فلو احتلم وانفصل منه بشهوة فلما قارب الظهور شد على ذكره حتى انكسرت شهوته ثم تركه فسال بغير شهوة: وجب الغسل عندهما، خلافاً له،
وكذا إذا اغتسل المجامع قبل أن يبول أو ينام ثم خرج باقي منيه بعد الغسل وجب عليه إعادة الغسل عندهما، خلافاً له،
وإن خرج بعد البول أو النوم لا يعيد إجماعاً (من الرجل والمرأة) حالة النوم واليقظة
(قَوْلُهُ: وَالْمَعَانِي الْمُوجِبَةُ لِلْغُسْلِ إنْزَالُ الْمَنِيِّ عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ إلَى آخِرِهِ) هَذِهِ الْمَعَانِي مُوجِبَةٌ لِلْجَنَابَةِ لَا لِلْغُسْلِ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهَا تَنْقُضُهُ فَكَيْفَ تُوجِبُهُ وَإِنَّمَا سَبَبُ وُجُوبِ الْغُسْلِ إرَادَةُ الصَّلَاةِ أَوْ إرَادَةُ مَا لَا يَحِلُّ فِعْلُهُ مَعَ الْجَنَابَةِ،
وَأَمَّا هَذِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّيْخُ فَشُرُوطٌ وَلَيْسَتْ بِأَسْبَابٍ وَالْمَنِيُّ خَاثِرٌ أَبْيَضُ يَنْكَسِرُ مِنْهُ الذَّكَرُ عِنْدَ خُرُوجِهِ وَيُخْلَقُ مِنْهُ الْوَلَدُ وَرَائِحَتُهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ وَعِنْدَ يُبْسِهِ كَرَائِحَةِ الْبَيْضِ. (قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ) هَذَا بِإِطْلَاقِهِ لَا يَسْتَقِيمُ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ يَشْتَرِطُ لِوُجُوبِ الْغُسْلِ ذَلِكَ
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَلَا يَسْتَقِيمُ؛ لِأَنَّهُمَا جَعَلَا سَبَبَ الْغُسْلِ خُرُوجَهُ عَنْ شَهْوَةٍ وَلَمْ يَجْعَلَا الدَّفْقَ شَرْطًا حَتَّى إنَّهُ إذَا انْفَصَلَ عَنْ مَكَانِهِ بِشَهْوَةٍ وَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ دَفْقٍ وَشَهْوَةٍ وَجَبَ الْغُسْلُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ يُشْتَرَطُ الشَّهْوَةُ أَيْضًا عِنْدَ خُرُوجِهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ أَيْ نَزَلَ مُتَتَابِعًا وَلَوْ احْتَلَمَ أَوْ نَظَرَ إلَى امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ فَانْفَصَلَ الْمَنِيُّ مِنْهُ بِشَهْوَةٍ فَلَمَّا قَارَبَ الظُّهْرَ شَدَّ عَلَى ذَكَرِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ شَهْوَتُهُ ثُمَّ تَرَكَهُ فَسَالَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَجَبَ الْغُسْلُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ لَا يَجِبُ،
وَكَذَا إذَا اغْتَسَلَ الْمُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ أَوْ يَنَامَ ثُمَّ خَرَجَ بَاقِي الْمَنِيِّ بَعْدَ الْغُسْلِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْغُسْلِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ لَا يَجِبُ،
وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الْبَوْلِ أَوْ النَّوْمِ لَا يُعِيدُ إجْمَاعًا،
وَلَوْ اسْتَيْقَظَ فَوَجَدَ عَلَى فَخِذِهِ أَوْ ذَكَرِهِ بَلَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ الِاحْتِلَامَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرُهُ مُنْتَشِرًا قَبْلَ النَّوْمِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ مَنِيٌّ،
وَإِنْ كَانَ سَاكِنًا قَبْلَ النَّوْمِ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ،
وَفِي الْخُجَنْدِيِّ إنْ كَانَ مَنِيًّا وَجَبَ الْغُسْلُ بِالِاتِّفَاقِ،
وَإِنْ كَانَ وَدْيًا لَا يَجِبُ بِالِاتِّفَاقِ،
وَإِنْ كَانَ مَذْيًا وَجَبَ الْغُسْلُ عِنْدَهُمَا سَوَاءٌ تَذَكَّرَ الِاحْتِلَامَ أَوْ لَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَجِبُ إلَّا إذَا تَيَقَّنَ الِاحْتِلَامَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.