فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله) خطأ أيضا (قبل البرء) منها (فعليه اليدة وسقط أرش اليد) ، لاتحاد جنس الجناية. وهذه ثمانية مسائل؛ لأن القطع

٣٬٨٠١

إما عمد أو خطأ، والقتل كذلك، فصارت أربعة، ثم

٣٬٨٠٢

إما أن يكون بينهما برء أو لا، صارت ثمانية،

٣٬٨٠٣

فإن كان كل منهما عمدا وبرئ بينهما يقتص بالقطع ثم بالقتل،

٣٬٨٠٤

وإن لم يبرأ فكذلك عند الإمام خلافاً لهما،

٣٬٨٠٥

وإن كان كل منهما خطأ فإن برئ بينهما أخذ بهما: فيجب دية النفس واليد،

٣٬٨٠٦

وإن لم يبرأ بينهما كفت دية القتل، وهي مسألة الكتاب،

٣٬٨٠٧

وإن قطع عمداً ثم قتل خطأ أو بالعكس - سواء برئ بينهما أو لم يبرأ - أخذ بهما؛ لاختلاف الجنايتين، وتمامه في صدر الشريعة.

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ خَطَأً ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ الْبُرْءِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَسَقَطَ أَرْشُ الْيَدِ) مَعْنَاهُ قَتَلَهُ خَطَأً لِأَنَّ الْجِنَايَةَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ الطَّرَفُ فِي النَّفْسِ،

٥٬٨٠١

وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ عَمْدًا ثُمَّ قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ثُمَّ يَقْتُلَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

٥٬٨٠٢

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبُرْءِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَسَقَطَ حُكْمُ الْيَدِ وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ فَاقْتَصَّ لَهُ بِهَا ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ قَتْلَ عَمْدٍ وَحَقُّ الْمُقْتَصِّ الْقَوَدُ وَاسْتِيفَاءُ الْقَطْعِ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ الْقَوَدِ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهُ فِي الْقِصَاصِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ عَلَى الْقَطْعِ فَقَدْ أَبْرَأَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ قُلْنَا: إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى الْقَطْعِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ حَقَّهُ فِيهِ وَبَعْدَ السِّرَايَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي الْقَوَدِ فَلَمْ يَكُنْ مُبَرِّئًا عَنْهُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ وَمَنْ لَهُ الْقِصَاصُ فِي الطَّرَفِ إذَا اسْتَوْفَاهُ ثُمَّ سَرَى إلَى النَّفْسِ، وَمَاتَ ضَمِنَ دِيَةَ النَّفْسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ قَتَلَ بِغَيْرِ حَقٍّ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْقَطْعِ وَهَذَا وَقَعَ قَتْلًا إلَّا أَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ لِلشُّبْهَةِ فَوَجَبَ الْمَالُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَهُوَ الْقَطْعُ وَلَا يُمْكِنُ التَّقْيِيدُ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ سَدِّ بَابِ الْقِصَاصِ إذْ الِاحْتِرَازُ عَنْ السِّرَايَةِ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَقْتُلَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ.

٥٬٨٠٣

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُقْطَعُ يَدُهُ فَإِنْ مَاتَ وَإِلَّا قَتَلَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.