وإن باعه المولى أو أعتقه بعد العلم بالجناية وجب عليه الأرش
الشروح عليها
(وإن باعه المولى أو أعتقه) أو تصرف به تصرفا يمنعه عن الدفع مما ذكرنا قبله (بعد العلم بالجناية وجب عليه الأرش) فقط، لأنه لما تصرف به تصرفا منعه من الدفع بالجناية بعد علمه بها صار مختاراً للفداء لأن المخير بين شيئين إذا فعل ما يمنع من اختيار أحدهما تعين الآخر عليه
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَرْشُ)
وَكَذَا إذَا وَهَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَهُوَ مُخْتَارٌ لِلْفِدَاءِ
وَكَذَا إذَا أَمَرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ فَأَعْتَقَهُ صَارَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْجِنَايَةِ لِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ قَامَ مَقَامَهُ فِي الْعِتْقِ وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ الْمَوْلَى بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ فَعَطِبَ بِالْخِدْمَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ هَذَا اخْتِيَارًا فَإِنْ أَجَّرَهُ نَقَضَ الْحَاكِمُ الْإِجَارَةَ،
وَقَالَ لِلْمَوْلَى: ادْفَعْهُ أَوْ افْدِهِ، وَالْإِجَارَةُ، وَالرَّهْنُ لَيْسَتْ بِاخْتِيَارٍ،
وَلَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ ثُمَّ عَجَزَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ فَعَلَيْهِ الْأَرْشُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا قِيلَ لَهُ ادْفَعْهُ أَوْ افْدِهِ، وَالتَّزْوِيجُ لَا يَكُونُ اخْتِيَارًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.