وفي يد العبد نصف القيمة لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة
الشروح عليها
(وفي يد العبد) إذا قطعت (نصف قيمته) لكن (لا يزاد) فيها (على خمسة آلاف) درهم (إلا خمسة) ؛ لأن اليد من الآدمي نصفه، فيعتبر بكله، فينقص هذا القدر إظهاراً لانحطاط رتبته، هداية، لكن
قال في التصحيح: وكل ما يقدر من دية الحر فهو مقدرٌ من قيمة العبد.
وإذا ضرب بطن امرأةٍ فألقت جنيناً ميتاً فعليه غرةٌ، وهي نصف عشر الدية،
فإن ألقته حياً ثم مات فعليه ديةٌ كاملةٌ،
وإن ألقته ميتاً ثم ماتت الأم فعليه ديةٌ وغرةٌ،
وإن ماتت الأم ثم ألقته ميتاً فعليه ديةٌ في الأم، ولا شئ في الجنين، وما يجب في الجنين موروثٌ عنه، المذكور في الكتاب رواية عن محمد،
والصحيح تجب القيمة بالغة ما بلغت، اهـ.
قَوْلُهُ: (وَفِي يَدِ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافٍ إلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ) لِأَنَّ الْيَدَ مِنْ الْآدَمِيِّ نِصْفُهُ فَيُعْتَبَرُ بِكُلِّهِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةَ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ
أَمَّا إذَا كَانَتْ خَمْسَةَ آلَافٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ مِنْ غَيْرِ نُقْصَانٍ،
وَلَوْ غَصَبَ عَبْدًا قِيمَتُهٌ عِشْرُونَ أَلْفًا فَهَلَكَ فِي يَدِهِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إجْمَاعًا
وَكَذَا إذَا غَصَبَ أَمَةً قِيمَتُهَا عِشْرُونَ فَمَاتَتْ فِي يَدِهِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا إجْمَاعًا لِأَنَّ ضَمَانَ الْغَصْبِ ضَمَانُ الْمَالِيَّةِ لَا ضَمَانَ الْآدَمِيَّةِ لِأَنَّ الْغَصْبَ لَا يُرَدُّ إلَّا عَلَى الْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْحُرَّ لَا يَضْمَنُ بِالْغَصْبِ لِأَنَّ ضَمَانَ الْغَصْبِ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، وَالْحُرُّ لَا يَصِحُّ فِيهِ التَّمْلِيكُ وَمَنْ غَصَبَ صَبِيًّا حُرًّا فَمَاتَ فِي يَدِهِ بِحُمَّى أَوْ فَجْأَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ صَاعِقَةٍ أَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ أَوْ أَكَلَهُ سَبُعٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْغَاصِبِ الدِّيَةُ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ قَتَلَ الصَّبِيُّ نَفْسَهُ أَوْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَإِنَّ الْغَاصِبَ ضَامِنٌ دِيَتَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَإِنْ قَتَلَهُ رَجُلٌ عَمْدًا فَأَوْلِيَاؤُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا اتَّبَعُوا الْقَاتِلَ فَقَتَلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا اتَّبَعُوا الْغَاصِبَ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَيَرْجِعُ عَاقِلَةُ الْغَاصِبِ فِي مَالِ الْقَاتِلِ وَإِنْ قَتَلَهُ رَجُلٌ فِي يَدِ الْغَاصِبِ خَطَأً فَلِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَتَّبِعُوا أَيَّهُمَا شَاءُوا بِالدِّيَةِ
إمَّا الْغَاصِبَ وَإِمَّا الْقَاتِلَ فَإِنْ اتَّبَعُوا الْغَاصِبَ رَجَعَ عَلَى الْقَاتِلِ وَإِنْ اتَّبَعُوا الْقَاتِلَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْغَاصِبِ لِأَنَّ حَاصِلَ الضَّمَانِ عَلَيْهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.