ولا يقطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والقصب والحشيس والسمك والطير والصيد
الشروح عليها
(ولا يقطع فيما يوجد تافها) : أي حقيراً، ويوجد جنسه (مباحا في دار الإسلام) وذلك (كالخشب والقصب والحشيش والسمك والطير والصيد) والمغرة والنورة والزرنيخ ونحو ذلك، لأن ما يوجد في الأصل مباحا بصورته تقل الرغبات فيه والطباع لا تضن به، فقلما يوجد أخذه على كره من المالك، فلا حاجة إلى شرع الزاجر؛ ولهذا لم يجب القطع بما دون النصاب، ولأن الحرز فيه ناقص
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا قَطْعَ فِيمَا يُوجَدُ تَافِهًا مُبَاحًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَالْخَشَبِ، وَالْحَشِيشِ، وَالْقَصَبِ، وَالسَّمَكِ، وَالصَّيْدِ، وَالطَّيْرِ)
وَكَذَلِكَ الزِّرْنِيخُ، وَالْمَغْرَةُ، وَالْمَاءُ، وَالتَّافِهُ هُوَ الشَّيْءُ الْحَقِيرُ وَيَدْخُلُ فِي الطَّيْرِ الدَّجَاجُ، وَالْإِوَزُّ، وَالْحَمَامُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يُقْطَعُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا الطِّينَ، وَالتُّرَابَ، وَالسِّرْقِينَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَلَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحِجَارَةِ، وَالْكُحْلِ، وَالْمِلْحِ، وَالْقُدُورِ، وَالْفَخَّارِ
وَكَذَا اللَّبِنُ، وَالْآجُرُّ، وَالزُّجَاجُ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الزُّجَاجِ الْقَطْعُ،
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ اقْطَعْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْطَعُ فِي الْجَوَاهِرِ كُلِّهَا، وَاللُّؤْلُؤِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالزُّمُرُّدِ، وَالْفَيْرُوزَجِ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ تَافِهًا فَصَارَ كَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ وَقَوْلُهُ: كَالْخَشَبِ يَعْنِي مَا سِوَى السَّاجِ، وَالْقَنَا، وَالْأَبَنُوسِ، وَالصَّنْدَلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.