فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وكذلك) : أي لا قطع (فيما يسرع إليه الفساد) بأن لا يبقى سنة كما في القهستاني عن المفسرات (كالفواكه الرطبة واللحم واللبن والبطيخ) ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا قطع في الطعام) قالوا: معناه ما يتسارع إليه الفساد، لأنه يقطع في الحبوب والسكر إجماعا كما في الاختيار (ولا في الزرع الذي لم يحصد) والثمر على الشجر، لعدم الإحراز

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

. قَوْلُهُ: (وَلَا فِيمَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ، وَاللَّبَنِ، وَاللَّحْمِ، وَالْبِطِّيخِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» ، وَالْكَثَرُ هُوَ الْجُمَّارُ،

٦٬١٤٤

وَقِيلَ الْوَدِيُّ وَهُوَ النَّخْلُ الصِّغَارُ.

٦٬١٤٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُقْطَعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ،

٦٬١٤٦

وَلَوْ سَرَقَ شَاةً مَذْبُوحَةً أَوْ ذَبَحَهَا بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهَا صَارَتْ لَحْمًا وَلَا قَطْعَ فِيهِ، وَالْفَوَاكِهُ الرَّطْبَةُ مِثْلُ الْعِنَبِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَالتُّفَّاحِ، وَالرُّمَّانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ لَا قَطْعَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مَجْدُودَةً فِي حَظِيرَةٍ وَعَلَيْهَا بَابٌ مُقْفَلٌ

٦٬١٤٧

وَأَمَّا الْفَوَاكِهُ الْيَابِسَةُ كَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِيهَا إذَا كَانَتْ مُحْرَزَةً

٦٬١٤٨

وَكَذَا لَا قَطْعَ فِي بَقْلٍ وَلَا بَاذِنْجَانَ وَلَا رَيْحَانَ وَيُقْطَعُ فِي الْحِنَّاءِ، وَالْوَسْمَةِ لِأَنَّهُ لَا يُسْرِعُ إلَيْهَا الْفَسَادُ.

. قَوْلُهُ: (، وَالْفَاكِهَةُ عَلَى الشَّجَرِ، وَالزَّرْعِ الَّذِي لَمْ يُحْصَدْ) يَعْنِي لَا قَطْعَ فِيهِمَا لِعَدَمِ الْإِحْرَازِ

٦٬١٤٩

وَأَمَّا إذَا قُطِعَتْ الْفَاكِهَةُ بَعْدَ اسْتِحْكَامِهَا وَحُصِدَ الزَّرْعُ وَجُعِلَ فِي حَظِيرَةٍ وَعَلَيْهَا بَابٌ مُغْلَقٌ قُطِعَ وَلَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الثِّيَابِ الَّتِي بُسِطَتْ لِلتَّجْفِيفِ وَإِنْ سَرَقَ شَاةً مِنْ الْمَرْعَى أَوْ بَقَرَةً أَوْ بَعِيرًا لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ رَاعٍ فَإِنْ آوَاهَا بِاللَّيْلِ إلَى حَائِطٍ قَدْ بُنِيَ لَهَا عَلَيْهِ بَابٌ مُغْلَقٌ أَوْ مَعَهَا حَافِظٌ أَوْ لَيْسَ مَعَهَا حَافِظٌ فَكَسَرَ الْبَابَ وَدَخَلَ وَسَرَقَ بَقَرَةً أَوْ شَاةً تَسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَأَخْرَجَهَا وَهُوَ يَقُودُهَا أَوْ يَسُوقُهَا أَوْ رَاكِبٌ عَلَيْهَا قُطِعَ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ بَابٌ مُغْلَقٌ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ إغْلَاقُ الْبَابِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِأَنَّ مِنْ طَبْعِهَا النُّفُورُ

٦٬١٥٠

أَمَّا الْحِنْطَةُ فِي الْحَظِيرَةِ وَسَائِرُ الْأَمْتِعَةِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْإِغْلَاقُ وَيُقْطَعُ فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا، وَالْأَدْهَانِ، وَالطِّيبِ، وَالْعُودِ وَالْمِسْكِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَيُقْطَعُ فِي الْخَلِّ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَيُقْطَعُ فِي سَرِقَةِ الْقُطْنِ، وَالْكَتَّانِ، وَالصُّوفِ، وَالدَّقِيقِ، وَالسَّمْنِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْعَسَلِ، وَالْمَلْبُوسِ، وَالْمَفْرُوشِ، وَالْأَوَانِي مِنْ الْحَدِيدِ، وَالصُّفْرِ، وَالرَّصَاصِ، وَالْأُدْمِ، وَالْقَرَاطِيسِ، وَالسَّكَاكِينِ، وَالْمَقَارِيضِ، وَالْمَوَازِينِ وَالْارسان وَلَا يُقْطَعُ فِي الْأُشْنَانِ لِأَنَّهُ يُوجَدُ تَافِهًا مُبَاحًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.