ولا في السرقة المصحف وإن كان عليه حلية
الشروح عليها
(ولا في سرقة المصحف) لأنه يتأول في أخذه للقراءة والنظر فيه (وإن كان عليه حلية) تبلغ نصابا، لأنها تبع، ولا معتبر بالتبع، كمن سرق آنية وفيها خمر وقيمة الآنية تزيد على النصاب
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا فِي) (سَرِقَةِ الْمُصْحَفِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ) تُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يُقْطَعُ فِيهِ مُطْلَقًا
وَعَنْهُ يُقْطَعُ إذَا بَلَغَتْ قِيمَةُ الْحِلْيَةِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ لَنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ تَنَاوُلِهِ الْقِرَاءَةُ فِيهِ وَذَلِكَ مَأْذُونٌ فِيهِ عَادَةً، وَالْحِلْيَةُ إنَّمَا هِيَ تَابِعَةٌ وَلَا عِبْرَةَ بِالتَّبَعِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ سَرَقَ آنِيَةً فِيهَا خَمْرٌ وَقِيمَة الْآنِيَةِ تَزِيدُ عَلَى النِّصَابِ لَا يُقْطَعُ
وَكَذَا لَا قَطْعَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَالشِّعْرِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَا فِيهَا وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ،
وَلَوْ سَرَقَ إنَاءَ فِضَّةٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فِيهِ نَبِيذٌ أَوْ مَاءٌ أَوْ طَعَامٌ لَا يَبْقَى أَوْ لَبَنٌ لَا يُقْطَعُ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَا فِي الْإِنَاءِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْإِنَاءِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ قُطِعَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.