وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا لم يؤكل
الشروح عليها
(وإن كان قعد عن طلبه ثم أصابه ميتاً لم يؤكل) ؛ لاحتمال موته بسبب آخره، والموهوم في هذا الباب كالمحقق، إلا أنه سقط اعتباره ما دام في طلبه ضرورة أنه لا يعرى الاصطياد عنه، ولا ضرورة فيما إذا قعد عن طلبه. قيدنا بأن ليس به إلا أثر سهمه، لأنه لو وجد به جراحا أخرى حرم، لاحتمال موته منها، والجواب في إرسال الكلب في هذا كالجواب في الرمي في جميع ما ذكرنا كما في الهداية
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَعَدَ عَنْ طَلَبِهِ فَأَصَابَهُ مَيِّتًا لَمْ يُؤْكَلْ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَيْدًا فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا؟ قَالَ: رَمَيْته بِالْأَمْسِ فَكُنْت فِي طَلَبِهِ حَتَّى هَجَمَ عَلَيَّ اللَّيْلُ فَقَطَعَنِي عَنْهُ ثُمَّ وَجَدْته الْيَوْمَ وَمَرْمَاتِي فِيهِ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إنَّهُ غَابَ عَنْك وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَوَامَّ الْأَرْضِ أَعَانَتْك عَلَيْهِ فَقَتَلَتْهُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ، الْإِصْمَاءُ: مَا عَايَنْته، وَالْإِنْمَاءُ مَا تَوَارَى عَنْك.
وَفِي الْمُصَفَّى الْإِصْمَاءُ: أَنْ يَرْمِيَهُ فَيَمُوتَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَرِيعًا، وَالْإِنْمَاءُ أَنْ يَغِيبَ عَنْهُ بَعْدَ وُقُوعِ السَّهْمِ فِيهِ ثُمَّ يَمُوتُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.