ومن فعل المحلوف عليه مكرها أو ناسيا سواء
الشروح عليها
(ومن فعل المحلوف عليه قاصداً أو مكرهاً) على فعله (أو ناسياً) لحلفه (سواء) في الحكم أيضاً؛ لأن الفعل حقيقي لا يعدمه الإكراه والنسيان،
وكذا الإغماء والجنون، فتجب الكفارة بالحنث كيف ما كان؛ لوجود الشرط حقيقة،
وإن لم يتحقق الذنب؛ لأن الحكم يدار على دليله - وهو الحنث - لا على حقيقة الذنب كما في الهداية واليمين بالله تعالى، أو باسم من أسمائه، كالرحمن والرحيم، أو بصفةٍ من صفاته، كعزة الله وجلاله وكبريائه، إلا قوله "وعلم الله" فإنه لا يكون يميناً،
وإن حلف بصفةٍ من صفات الفعل، كغضب الله وسخطه لم يكن حالفاً.
ومن حلف بغير الله لم يكن حالفاً، كالنبي، والقرآن، والكعبة.
(وَمَنْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا فَهُوَ سَوَاءٌ) لِأَنَّ الْفِعْلَ الْحَقِيقِيَّ لَا يَنْعَدِمُ بِالْإِكْرَاهِ وَهُوَ الشَّرْطُ
وَكَذَا إذَا فَعَلَهُ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ مَجْنُونٌ لِتَحَقُّقِ الشَّرْطِ فَإِنْ قِيلَ: الْكَفَّارَةُ شُرِعَتْ لِأَجْلِ سَتْرِ الذَّنْبِ وَلَا ذَنْبَ لِلْمَجْنُونِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَجِبَ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ إذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَةَ الْجُنُونِ قُلْنَا: الْحُكْمُ وَهُوَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ دَائِرٌ مَعَ دَلِيلِ الذَّنْبِ وَهُوَ الْحِنْثُ لَا مَعَ حَقِيقَةِ الذَّنْبِ كَوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ دَائِرٌ مَعَ دَلِيلِ شُغْلِ الرَّحِمِ وَهُوَ اسْتِحْدَاثُ الْمِلْكِ لَا مَعَ حَقِيقَةِ الشُّغْلِ حَتَّى أَنَّهُ يَجِبُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الشُّغْلُ أَصْلًا بِأَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِكْرًا أَوْ اشْتَرَاهَا مِنْ امْرَأَةٍ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.