فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن حلف لا يتكلم فقرأ في الصلاة لم يحنث) اتفاقا،

٤٬٣١٩

وإن قرأ في غير الصلاة حنث، وعلى هذا التسبيح والتهليل والتكبير؛ لأنه في الصلاة ليس بكلام عرفا ولا شرعا،

٤٬٣٢٠

وقيل: في عرفنا لا يحنث مطلقاً؛ لأنه لا يسمى متكلما، بل قارئاً ومسبحاً كما في الهداية، ورجح هذا القول في الفتح للعرف، وعليه الدرر والملتقي، وقواه في الشرنبلالية قائل: ولا عليك من أكثرية التصحيح له مع محالفة العرف.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَتْ بِكَلَامٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «إنَّ هَذِهِ صَلَاتَنَا لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا يُؤْتَى بِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْأَذْكَارِ لَيْسَ بِكَلَامٍ فَلَا يَحْنَثُ

٦٬٥٣٢

وَكَذَا إذَا سَبَّحَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ هَلَّلَ أَوْ كَبَّرَ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَوْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ حَنِثَ لِأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ

٦٬٥٣٣

وَقِيلَ: فِي عُرْفِنَا لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُتَكَلِّمًا بَلْ يُسَمَّى قَارِئًا أَوْ مُسَبِّحًا وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ فَصَلَّى لَمْ يَحْنَثْ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بِالْيَمِينِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَصَلَّى خَلْفَهُ فَسَهَا الْإِمَامُ فَسَبَّحَ بِهِ الْحَالِفُ أَوْ فَتَحَ عَلَيْهِ بِالْقِرَاءَةِ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا عَلَى الْإِطْلَاقِ لِأَنَّ الْكَلَامَ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَهَذَا لَا يُبْطِلُهَا وَإِنْ فَتَحَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ حَنِثَ لِأَنَّهُ كَلَامٌ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ هُوَ الْحَالِفُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ خَلْفَهُ فَسَلَّمَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ سَلَامَ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِكَلَامٍ كَتَكْبِيرِهَا وَالْقِرَاءَةِ فِيهَا.

٦٬٥٣٤

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ فَنَظَرَ فِيهِ وَفَهِمَهُ وَلَمْ يَنْطِقْ فِيهِ بِشَيْءٍ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِعْلُ اللِّسَانِ.

٦٬٥٣٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَحْنَثُ لِأَنَّهُ مَجَازٌ مُتَعَارَفٌ وَالْأَيْمَانُ تَقَعُ عَلَى الْعُرْفِ

٦٬٥٣٦

قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَنَظَرَ فِيهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا لَا يَحْنَثُ بِالِاتِّفَاقِ فَأَبُو يُوسُفَ سَوَّى بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ وَمُحَمَّدٌ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: الْمَقْصُودُ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ فُلَانٍ فَهْمُ مَا فِيهِ وَقَدْ حَصَلَ بِالنَّظَرِ

٦٬٥٣٧

وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فَالْمَقْصُودُ مِنْهَا عَيْنُ الْقِرَاءَةِ إذْ الْغَرَضُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الثَّوَابُ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِتَحْرِيكِ اللِّسَانِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ سُورَةً فَتَرَكَ مِنْهَا كَلِمَةً حَنِثَ وَإِنْ كَانَ آيَةً كَامِلَةً لَا يَحْنَثُ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ فَقَرَأَهُ إلَّا سَطْرًا حَنِثَ وَكَأَنَّهُ قَرَأَهُ كُلَّهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ الْوُقُوفُ عَلَى مَا فِيهِ فَإِنْ قَرَأَ نِصْفَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْهُ

٦٬٥٣٨

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ قَالَ: يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَهُوَ عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّ اسْمَ الْيَوْمِ إذَا قُرِنَ بِفِعْلٍ لَا يَمْتَدُّ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وَالْكَلَامُ لَا يَمْتَدُّ وَإِنْ عَنَى بِهِ النَّهَارَ خَاصَّةً دُيِّنَ فِي الْقَضَاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَعَارَفِ وَأَنْ قَالَ: لَيْلَةَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَهُوَ عَلَى اللَّيْلِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.