فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن حلف لا يكلم عبد فلان أو لا يدخل دار فلان فباع) فلان (عبده وداره ثم كلم) الحالف (العهد ودخل الدار لم يحنث) لأن العبد والدار لا يقصدان بالهجران لذواتهما، بل للنسبة إلى ملاكهما، واليمين ينعقد على مقصود الحالف إذا احتمله اللفظ، فصار كأنه قال: ما دام لفلان

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَ فُلَانٍ أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَبَاعَ فُلَانٌ عَبْدَهُ أَوْ دَارِهِ فَكَلَّمَ الْعَبْدَ أَوْ دَخَلَ الدَّارَ لَمْ يَحْنَثْ) هَذَا قَوْلُهُمَا.

٦٬٥٤٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَحْنَثُ قَاسَهُ عَلَى صَدِيقِ فُلَانٍ وَزَوْجَةِ فُلَانٍ وَلَهُمَا أَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ كَلَامِ الْعَبْدِ لِأَجْلِ مَوْلَاهُ إذْ لَوْ أَرَادَ الْعَبْدَ بِعَيْنِهِ لَمْ يُضِفْهُ إلَى الْمَوْلَى فَلَمَّا أَضَافَ الْمِلْكَ فِيهِ إلَى الْمَوْلَى زَالَتْ يَمِينُهُ عَنْهُ بِزَوَالِ مِلْكِهِ

٦٬٥٤٦

وَكَذَا الدَّارُ لَا تُعَادَى وَلَا تُوَالَى فَإِذَا حَلَفَ عَلَى دُخُولِهَا مَعَ الْإِضَافَةِ صَارَ الِامْتِنَاعُ بِالْيَمِينِ لِأَجْلِ صَاحِبِهَا فَإِذَا زَالَ الْمِلْكُ زَالَتْ الْيَمِينُ

٦٬٥٤٧

وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَ فُلَانٍ أَوَّلًا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَبَاعَهُمَا فَلَبِسَ الثَّوْبَ وَرَكِبَ الدَّابَّةَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْهَا إلَّا لِمَعْنًى فِي الْمَالِكِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: مَا دَامَا مِلْكًا لِفُلَانٍ

٦٬٥٤٨

وَكَذَا الْعَبْدُ لَا يُعَادَى وَلَا يُوَالَى لِخَسَاسَتِهِ وَسُقُوطِ مَنْزِلَتِهِ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْهُ لِأَجْلِ مَوْلَاهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصَّدِيقُ وَالزَّوْجَةُ وَالزَّوْجُ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يُعَادَوْنَ وَيُوَالَوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ فَعُلِمَ أَنَّهُ قَصَدَهُمْ بِالْيَمِينِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارًا يَسْكُنُهَا فُلَانٌ بِمِلْكٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ حَنِثَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ بِنْتَ فُلَانٍ فَوُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ بَعْدَ الْيَمِينِ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ قَوْلَهُ بِنْتَ فُلَانٍ يَقْتَضِي بِنْتًا مَوْجُودَةً فِي الْحَالِ وَإِنْ قَالَ بِنْتًا لِفُلَانٍ أَوْ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِ فُلَانٍ وَلَا بَنَاتَ لَهُ وَقْتَ الْيَمِينِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَهَا حَنِثَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ فُلَانٍ فَأَكَلَ مِنْ طَعَامٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَالِفِ حَنِثَ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ يُسَمَّى طَعَامًا فَقَدْ أَكَلَ مِنْ طَعَامِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.