ومن حلف لا يأكل من هذه الحنطة فأكل من خبزها لم يحنث
الشروح عليها
(ومن حلف لا يأكل من هذه الحنطة فأكل من خبزها لم يحنث) عند أبي حنيفة، لأن له حقيقة مستعملة فإنها تغلى وتقلى وتؤكل قضما، والحقيقة راجحة على المجاز المتعارف على ما هو الأصل عنده،
قال العلامة بهاء الدين في شرحه: وقال أبو يوسف ومحمد: يحنث،
والصحيح قول أبي حنيفة، ومشى عليه الأئمة المحبوبي والنسفي وغيرهما،
ولو قضمها حنث عندهما في الصحيح، قاله قاضيخان، تصحيح
(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَأَكَلَ مِنْ خُبْزِهَا لَمْ يَحْنَثْ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا قَضَمَهَا لِأَنَّ لَهَا حَقِيقَةً مُسْتَعْمَلَةً فَإِنَّهَا تُغْلَى وَتُقْلَى وَتُؤْكَلُ قَضْمًا وَالْحَقِيقَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَجَازِ وَعِنْدَهُمَا يَحْنَثُ إذَا أَكَلَهَا خُبْزًا أَوْ قَضْمًا وَهُوَ الصَّحِيحُ لِعُمُومِ الْمَجَازِ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ
أَمَّا إذَا نَوَى أَنْ يَأْكُلَهَا حَبًّا فَأَكَلَ مِنْ خُبْزِهَا لَمْ يَحْنَثْ إجْمَاعًا وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَأَكَلَ مِنْ سَوِيقِهَا لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْيَمِينَ تُحْمَلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَحَقِيقَتُهَا أَنْ تُؤْكَلَ حَبًّا وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَحْنَثُ كَمَا فِي الْخُبْزِ عَلَى أَصْلِهِ
وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ مَعَ مُحَمَّدٍ كَمَا فِي الْخُبْزِ وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْخُبْزِ وَالسَّوِيقِ لِأَنَّ الْخُبْزَ يُسَمَّى حِنْطَةً مَجَازًا يُقَالُ خُبْزُ حِنْطَةٍ وَالسَّوِيقُ لَا يُسَمَّى بِذَلِكَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَزَرَعَهَا وَأَكَلَ مِنْ غَلَّتِهَا لَمْ يَحْنَثْ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.