وإن حلف لا يكلمه إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم بالأذن حتى كلمه حنث
الشروح عليها
(وإن حلف لا يكلمه إلا بإذنه فأذن له) المحلوف عليه بكلامه (و) لكن (لم يعلم) الحالف (بالإذن حتى كلمه حنث) ، لأن الإذن مشتق من الأذان الذي هو الإعلام أو من الوقوع في الأذن، وكل ذلك لا يتحقق إلا بالسماع،
وقال أبو يوسف: لا يحنث، لأن الأذن هو الإطلاق، وإنه يتم بالإذن كالرضا، قلنا: الرضا من أعمال القلب، ولا كذلك على ما مر، هداية.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَأَذِنَ لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى كَلَّمَهُ حَنِثَ) هَذَا عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ زَيْدٌ فَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَعِنْدَهُمَا يَسْقُطُ يَمِينُهُ فَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مَتَى كَلَّمَهُ حَنِثَ
وَلَوْ قَالَ إنْ ضَرَبْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ فَضَرَبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا يَحْنَثُ
وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَكْسُوهُ فَهُوَ عَلَى الْحَيَاةِ أَيْضًا حَتَّى لَوْ كَفَّنَهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْكُسْوَةِ السَّتْرَ وَإِنْ قَالَ: إنْ غَسَّلْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ فَغَسَّلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَوَّلًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا يَحْنَثُ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.