ومن حلف لا يأكل الرؤوس فيمتنه على ما يكبس في التنانير ويباع في المصر
الشروح عليها
(ومن حلف لا يأكل الرءوس فيمينه) مقصورة (على ما يكبس) أي يدخل (في التنانير ويباع في) ذلك (المصر) أي مصر الحالف؛ لأنه لا يمكن حمله على العموم؛ إذ الإنسان لا يقصد بيمينه رءوس الجراد والعصافير ونحو ذلك؛ فكان المراد منه المتعارف،
قال في الهداية: وفي الجامع الصغير: لو حلف لا يأكل رأسا فهو على رأس البقر والغنم عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: على الغنم خاصة، وهذا اختلاف عصر وزمان، كان العرف في زمنه فيهما،
وفي زمنهما في الغنم خاصة،
وفي زماننا بقي على حساب العادة كما هو المذكور في المختصر، اهـ
(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ فَيَمِينُهُ عَلَى مَا يُكْبَسُ فِي التَّنَانِيرِ وَيُبَاع فِي الْمِصْرِ) الْكَبْسُ هُوَ الضَّمُّ وَكَانَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلُ عَلَى رُءُوسِ الْإِبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ خَاصَّةً ثُمَّ رَجَعَ عَنْ رُءُوسِ الْإِبِلِ وَجَعَلَهَا عَلَى رُءُوسِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ خَاصَّةً.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هِيَ عَلَى رُءُوسِ الْغَنَمِ خَاصَّةً وَفِي الْخُجَنْدِيِّ إذَا حَلَفَ لَا يَشْتَرِي رَأْسًا فَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى رُءُوسِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَعِنْدَهُمَا عَلَى رُءُوسِ الْغَنَمِ لَا غَيْرُ وَلَا يَقَعُ عَلَى رُءُوسِ الْإِبِلِ بِالْإِجْمَاعِ وَهَذَا فِي الشِّرَاءِ
أَمَّا فِي الْأَكْلِ يَقَعُ عَلَى الْكُلِّ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْيَمِينِ رُءُوسُ الْجَرَادِ وَالسَّمَكِ وَالْعَصَافِيرِ إجْمَاعًا لَا فِي الْأَكْلِ وَلَا فِي الشِّرَاءِ
وَكَذَا رُءُوسُ الْإِبِلِ لَا تَدْخُلُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ عَلَى بَيْضِ الطَّيْرِ كُلِّهِ الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَحْنَثُ فِي بَيْضِ السَّمَكِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.