وإذا حلف لا يتغدى فالغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر
الشروح عليها
(وإذا حلف لا يتغدى فالغداء) هو (الأكل) الذي يقصد به الشبع من طلوع الفجر إلى الظهر، والعشاء من صلاة الظهر إلى نصف الليل، والسحور من نصف الليل إلى طلوع الفجر.
وإن حلف ليقضين دينه إلى قريبٍ فهو ما دون الشهر،
وإن قال "إلى بعيد" فهو أكثر من الشهر.
ومن حلف لا يسكن هذه الدار فخرج منها بنفسه وترك فيها أهله ومتاعه حنث.
عادة؛ ويعتبر عادة كل بلد في حقهم، حتى لو شبع بشرب اللبن يحنث البدوي لا الحضري، زيلعي (من طلوع الفجر إلى الظهر) وفي البحر عن الخلاصة "طلوع الشمس" قال: وينبغي اعتماده للعرف، زاد في النهر: وأهل مصر يسمونه فطوراً إلى ارتفاع الضحى الأكبر، فيدخل وقت الغداء، فيعمل بعرفهم،
قلت: وكذا أهل دمشق الشام. در
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَغَدَّى فَالْغَدَاءُ هُوَ الْأَكْلُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى الظُّهْرِ وَالْعَشَاءُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ) لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَكْلِ الْعَشِيِّ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ وَهَذَا فِي عُرْفِهِمْ
أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَوَقْتُ الْعَشَاءِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَكْلِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الشِّبَعُ فِي الْعَادَةِ فِي كُلِّ بَلَدٍ فِي غَالِبِ عَادَتِهِمْ حَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْحَضَرِ إذَا حَلَفُوا عَلَى تَرْكِ الْغَدَاءِ فَشَرِبُوا اللَّبَنَ لَمْ يَحْنَثُوا لِأَنَّهُمْ لَا يَقْصِدُونَ الشِّبَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْعَادَةِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الْبَادِيَةِ حَنِثُوا لِأَنَّهُ غَدَاءٌ عِنْدَهُمْ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَغَدَّى فَأَكَلَ فَاكِهَةً أَوْ تَمْرًا حَتَّى شَبِعَ لَمْ يَحْنَثْ
وَكَذَا لَحْمًا بِغَيْرِ خُبْزٍ لِأَنَّ الْغَدَاءَ فِي غَيْرِ الْبَوَادِي لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْخُبْزِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي أَكْلِ الْأُرْزِ وَالْهَرِيسَةِ وَالْفَالُوذَجِ الْحِنْثُ
وَعَنْهُ أَيْضًا فِي الْهَرِيسَةِ وَالْحَلْوَى لَا يَحْنَثُ وَغَدَاءُ كُلِّ بَلَدٍ مَا يَتَعَارَفُونَهُ
وَيُشْتَرَطُ فِي الْغَدَاءِ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الشِّبَعِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَصَبَّحُ قَالَ مُحَمَّدٌ: التَّصَبُّحُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَيْنَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى الْأَكْبَرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.