وإن أنكر شهود الأصل الشهادة لم تقبل شهادة شهود الفرع
الشروح عليها
(وإن أنكر شهود الأصل الشهادة) بأن قالوا: مالنا شهادة على هذه الحادثة، وماتوا أو غابوا، ثم جاء الفروع يشهدون على شهادتهم كما في الكافي،
وكذا لو أنكروا التحميل، بأن قالوا: لم نشهدهم على شهادتنا، وماتوا أو غابوا كما في الزيلعي (لم تقبل شهادة شهود الفرع) ، لأن التحميل شرط، وقد فات للتعارض بين الخبرين.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَنْكَرَ شُهُودُ الْأَصْلِ الشَّهَادَةَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ) بِأَنْ قَالُوا: لَيْسَ لَنَا فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ شَهَادَةٌ وَغَابُوا أَوْ مَاتُوا ثُمَّ جَاءَ الْفُرُوعُ يَشْهَدُونَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ أَوْ قَالُوا: لَمْ نُشْهِدْ الْفُرُوعَ عَلَى شَهَادَتِنَا فَإِنَّ شَهَادَةَ الْفُرُوعِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ التَّحْمِيلَ لَمْ يَثْبُتْ وَهُوَ شَرْطٌ (مَسَائِلُ) إذَا شَهِدَ الْفَاسِقَانِ بِشَهَادَةٍ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا ثُمَّ تَابَا وَأَنَابَا ثُمَّ جَاءَا فَشَهِدَا بِهَا لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا لِلتُّهْمَةِ وَهِيَ بَاقِيَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَا تَوَصَّلَا بِإِظْهَارِ التَّوْبَةِ إلَى تَصْحِيحِ شَهَادَتِهِمَا
وَكَذَا إذَا شَهِدَ الزَّوْجُ الْحُرُّ لِزَوْجَتِهِ بِشَهَادَةٍ فَرُدَّتْ ثُمَّ أَبَانَهَا وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ثُمَّ شَهِدَ لَهَا بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ لَمْ تُقْبَلْ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ تَوَصَّلَ بِطَلَاقِهَا إلَى تَصْحِيحِ شَهَادَتِهِ
وَكَذَا إذَا شَهِدَتْ لِزَوْجِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ شَهِدَتْ لَهُ وَلَوْ شَهِدَ الْعَبْدُ أَوْ الْكَافِرُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ الصَّبِيُّ بِشَهَادَةٍ فَرُدَّتْ ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ ثُمَّ عَادُوا فَشَهِدُوا بِهَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ حَالَ أَدَائِهَا وَلَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ لِأَجْلِ التُّهْمَةِ وَإِنَّمَا رُدَّتْ لِكَوْنِهِمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ ثُمَّ صَارُوا مِنْ أَهْلِهَا فَزَالَ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ فَلِهَذَا قُبِلُوا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.